بصيغة المجهول .
ومعناه أنه لا يعلم كونه أمرا مسنونا في الصلاة غير أنه يعزى وينسب إلى
النبي ، فيكون ما يرويه سهل به سعد مرفوعا .
قال ابن حجر : ومن اصطلاح أهل الحديث إذا قال الراوي : ينميه ، فمراده :
يرفع ذلك إلى النبي ( 1 ) .
هذا كله إذا قرأناه بصيغة المجهول ، وأما إذا قرأناه بصيغة المعلوم ، فمعناه
أن سهلا ينسب ذلك إلى النبي ، فعلى فرض صحة القراءة وخروجه بذلك من
الإرسال والرفع ، يكون قوله : " لا أعلمه إلا . . . " معربا عن ضعف العزو والنسبة ،
وأنه سمعه عن رجل آخر ولم يسم .
ب - حديث وائل بن حجر :
وروي بصور :
1 - روى مسلم ، عن وائل بن حجر : أنه رأى النبي رفع يديه حين دخل في
الصلاة كبر ، ثم التحف بثوبه ، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى ، فلما أراد أن
يركع أخرج يديه من الثوب ، ثم رفعهما ، ثم كبر فركع . . . ( 2 ) .
والاحتجاج بالحديث احتجاج بالفعل ، ولا يحتج به إلا أن يعلم وجهه ،
وهو بعد غير معلوم ، لأن ظاهر الحديث أن النبي جمع أطراف ثوبه فغطى صدره به ،
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : هامش رقم 1 .
( 2 ) مسلم : الصحيح : 1 / 382 ، الباب 5 من كتاب الصلاة ، باب وضع يده اليمنى على اليسرى ، وفي
سند الحديث " همام " ولو كان المقصود ، هو همام بن يحيى فقد قال ابن عمار فيه : كان يحيى
القطان لا يعبأ ب " همام " وقال عمر بن شيبة : حدثنا عفان قال : كان يحيى بن سعيد يعترض على
همام في كثير من حديثه . وقال أبو حاتم : ثقة في حفظه . لاحظ هدى الساري : 1 / 449 .