5 - بعض من حضر من الصحابة قد روى أحاديث القبض ، فلم يعترض ،
فدل على أن القبض منسوخ ، أو على أقل أحواله بأنه جائز للاعتماد لمن طول في
صلاته ، وليس من سنن الصلاة ، ولا من مندوباتها ، كما هو مذهب الليث بن
سعد ، والأوزاعي ، ومالك ( 1 ) .
هذا هو الحديث الذي قام ببيان كيفية صلاة النبي وقد روي عن طريق أهل
السنة ، وقد عرفت وجه الدلالة ، وإليك ما رواه الشيعة الإمامية .
ب - حديث حماد بن عيسى :
روى حماد بن عيسى عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " ما أقبح
بالرجل أن يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فما يقيم صلاة واحدة بحدودها
تامة " قال حماد : فأصابني في نفسي الذل ، فقلت : جعلت فداك فعلمني الصلاة ،
فقام أبو عبد الله مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضم
أصابعه وقرب بين قدميه حتى كان بينهما ثلاثة أصابع مفرجات ، واستقبل
بأصابع رجليه ( جميعا ) لم يحرفهما عن القبلة بخشوع واستكانة ، فقال : الله
أكبر ، ثم قرأ الحمد بترتيل ، وقل هو الله أحد ، ثم صبر هنيئة بقدر ما تنفس وهو
قائم ، ثم قال : الله أكبر ، وهو قائم ثم ركع وملأ كفيه من ركبتيه مفرجات ، ورد
ركبتيه إلى خلفه حتى استوى ظهره ، حتى لو صبت عليه قطرة ماء أو دهن لم تزل
لاستواء ظهره وتردد ركبتيه إلى خلفه ، ونصب عنقه ، وغمض عينيه ثم سبح
ثلاثا بترتيل وقال : سبحان ربي العظيم وبحمده ، ثم استوى قائما ، فلما استمكن
من القيام قال : سمع الله لمن حمده ، ثم كبر وهو قائم ، ورفع يديه حيال وجهه ،
وسجد ، ووضع يديه إلى الأرض قبل ركبتيه وقال : سبحان ربي الأعلى وبحمده ، ثلاث مرات ، ولم يضع شيئا من
هامش
( 1 ) الدكتور عبد الحميد : رسالة مختصرة في السدل : 11 .