لا تخرجه إلا الصلاة ، لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة
وحط عنه بها خطيئة " رواه البخاري ومسلم ( 1 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم
فأبعدهم ممشى " رواه البخاري ومسلم ( 2 ) .
وقال رجل : ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد ، إني أريد أن يكتب لي
ممشاي إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي ، فقال رسول الله ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) : " قد جمع الله لك ذلك كله " رواه مسلم .
وقال جابر : كانت ديارنا نائية عن المسجد ، فأردنا أن نبيع بيوتنا فنقرب
من المسجد ، فنهانا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : " إن لكم بكل
خطوة درجة " رواه مسلم .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من تطهر في بيته ، ثم مشى إلى بيت من
بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله ، كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئة
والأخرى ترفع درجة " رواه مسلم .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له
نزلا كلما غدا أو راح " رواه البخاري ومسلم والإمام أحمد ( 3 ) .
هذا كله ما ذكره السبكي في مقدمة المستحب وقال بالملازمة بين
استحباب ذي المقدمة ومقدمته .
ولو قلنا بعدم الملازمة بين الاستحبابين ولكن لا محيص عن عدم التضاد
بين الحكمين ، إذ كيف يمكن أن تكون الزيارة مستحبة للنائي ويكون السفر
حراما ؟ فلا محيص عن كونه مباحا لا حراما .
هذا كله حول دليل القائل بجواز شد الرحال .
هامش
( 1 ) ورواه أبو داود والبيهقي ، وفيه زيادات ، وكذلك الطبراني ، والحاكم .
( 2 ) ورواه ابن ماجة .
( 3 ) السبكي : شفاء السقام ، باب في كون السفر إليه قربة : 102 ، ولكلامه صلة فمن أراد فليرجع إليه
فإنه ممتع .