تتضح حال السيرة نذكر بعض النصوص من العلماء :
2 - قال أبو الحسن الماوردي ( ت / 450 ه ) : فإذا عاد ولي الحاج ، سار به
على طريق المدينة لزيارة قبر رسول الله ليجمع لهم بين حج بيت الله عز وجل ،
وزيارة قبر رسول الله رعاية لحرمته وقياما بحقوق طاعته وذلك وإن لم يكن من
فروض الحج ، فهو من مندوبات الشرع المستحبة وعبادات الحجيج
المستحبة ( 1 ) .
3 - قال ابن الحاج محمد بن محمد العبدري القيرواني المالكي ( ت /
737 ه ) : وأما عظيم جناب الأنبياء والرسل - صلوات الله وسلامه عليهم
أجمعين - فيأتي إليهم الزائر ويتعين عليه قصدهم من الأماكن البعيدة ، فإذا جاء
إليهم فليتصف بالذل والانكسار ، والمسكنة والفقر ، والفاقة والحاجة
والاضطرار والخضوع ويحضر قلبه وخاطره إليهم وإلى مشاهدتهم بعين قلبه لا
بعين بصره لأنهم لا يبلون ولا يتغيرون . . . إلى آخر ما ذكره ( 2 ) .
4 - قال شيخ الإسلام أبو يحيى زكريا الأنصاري الشافعي ( ت / 925 ه )
في ما يستحب لمن حج : ثم يزور قبر النبي ويسلم عليه وعلى صاحبيه بالمدينة
المشرفة ( 3 ) .
إلى غير ذلك من النصوص الواردة حول استحباب السفر لزيارة قبر النبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحاكية عن تطابق الأمة على السفر .
5 - قال الشيخ علاء الدين الحصكفي الحنفي في آخر كتاب الحج : وزيارة
قبره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مندوبة بل قيل واجبة لمن له سعة ، ويبدأ بالحج
هامش
( 1 ) أبو الحسن الماوردي : الأحكام السلطانية : 105 .
( 2 ) ابن الحاج : المدخل : 1 / 257 فضل زيارة القبور .
( 3 ) أسنى المطالب في شرح روض الطالب : 1 / 501 .