تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدعة ، مفهومها ، حدها وآثارها — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
تتضح حال السيرة نذكر بعض النصوص من العلماء : 2 - قال أبو الحسن الماوردي ( ت / 450 ه‍ ) : فإذا عاد ولي الحاج ، سار به على طريق المدينة لزيارة قبر رسول الله ليجمع لهم بين حج بيت الله عز وجل ، وزيارة قبر رسول الله رعاية لحرمته وقياما بحقوق طاعته وذلك وإن لم يكن من فروض الحج ، فهو من مندوبات الشرع المستحبة وعبادات الحجيج المستحبة ( 1 ) . 3 - قال ابن الحاج محمد بن محمد العبدري القيرواني المالكي ( ت / 737 ه‍ ) : وأما عظيم جناب الأنبياء والرسل - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - فيأتي إليهم الزائر ويتعين عليه قصدهم من الأماكن البعيدة ، فإذا جاء إليهم فليتصف بالذل والانكسار ، والمسكنة والفقر ، والفاقة والحاجة والاضطرار والخضوع ويحضر قلبه وخاطره إليهم وإلى مشاهدتهم بعين قلبه لا بعين بصره لأنهم لا يبلون ولا يتغيرون . . . إلى آخر ما ذكره ( 2 ) . 4 - قال شيخ الإسلام أبو يحيى زكريا الأنصاري الشافعي ( ت / 925 ه‍ ) في ما يستحب لمن حج : ثم يزور قبر النبي ويسلم عليه وعلى صاحبيه بالمدينة المشرفة ( 3 ) . إلى غير ذلك من النصوص الواردة حول استحباب السفر لزيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحاكية عن تطابق الأمة على السفر . 5 - قال الشيخ علاء الدين الحصكفي الحنفي في آخر كتاب الحج : وزيارة قبره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مندوبة بل قيل واجبة لمن له سعة ، ويبدأ بالحج
هامش
( 1 ) أبو الحسن الماوردي : الأحكام السلطانية : 105 . ( 2 ) ابن الحاج : المدخل : 1 / 257 فضل زيارة القبور . ( 3 ) أسنى المطالب في شرح روض الطالب : 1 / 501 .