المسألة الثانية :
شد الرحال لزيارة قبر النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم )
اتفق المسلمون على جواز زيارة القبور وخاصة زيارة قبور الأنبياء
والصالحين ، إلا ما حكي عن ابن سيرين والنخعي والشعبي والنسبة غير ثابتة ،
وقد تضافرت الروايات على هذا الجواز وأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
زار قبر أمه فبكى وأبكى من حوله وقال : " استأذنت ربي في أن أزور قبرها فأذن لي
فزوروا القبور فإنها تذكركم الموت " ( 1 ) .
وقال : " كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تزهد في الدنيا وتذكر
الآخرة " ( 2 ) .
ونقتصر من الروايات الكثيرة على هذا المقدار ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مسلم : الصحيح : 3 / 65 ، باب استئذان النبي ربه في زيارة قبر أمه .
( 2 ) الترمذي : الصحيح : 3 / 274 ، باب الجنائز المطبوع مع شرح ابن العربي المالكي . وقال بعد نقل
هذا الحديث عن بريدة : حديث بريدة صحيح والعمل على هذا عن أهل العلم ولا يرون بزيارة
القبور بأسا وهو قول ابن مالك والشافعي وإسحاق .
( 3 ) تحسن مراجعة المصادر الآتية : سنن ابن ماجة : 1 / 114 ط . الهند باب ما جاء في زيارة القبور ،
أبو داود : الصحيح : 2 / 195 ، كتاب الجنائز ، باب زيارة القبور . . مسلم : الصحيح : 4 / 73 كتاب
الجنائز ، باب زيارة القبور . إلى غيرها من المصادر .