تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدعة ، مفهومها ، حدها وآثارها — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
خمسين وألف حديث وكان يحفظ ألف ألف حديث ( 1 ) . وقد قام الباحث الكبير المجاهد العلامة الأميني في موسوعته ( الغدير ) - الجزء الخامس - باستخراج أسماء الكذابين والوضاعين للحديث على حسب الحروف الهجائية فبلغ عددهم 700 . وما قام به رحمه الله ، وإن كان عملا كبيرا يشكر عليه ، غير أنه لو قامت بهذا الأمر لجنة من الباحثين لعثروا على أضعاف ما ذكره ذلك الباحث الكبير . كان تحذير النبي الأكرم عن الدجالين الكذابين وشيوع الكذب على لسانه سببا لقيام العلماء لوضع علم الرجال وبيان مقاييس يميز به الصحيح عن السقيم . وقال : وقد تنبأ الرسول بما سيصيب سنته الشريفة ويصيب المسلمين فيما بعد على أيدي الكذابين ووضاعي الحديث وأعداء الإسلام ، وفي الوقت نفسه أخبر عمن يقف في وجه هذا الخطر العظيم إذ قال : " يحمل هذا الدين في كل قرن عدول ينفون عنه تأويل المبطلين وتحوير الغالين وانتحال الجاهلين كما ينفي الكير خبث الحديد " ( 2 ) . روى السيوطي أن عثمان بن عفان لما أراد أن يكتب المصاحف ، أرادوا أن يلقوا الواو التي في سورة التوبة في قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ) * ( التوبة - 34 ) قال أبي بن كعب : لتلحقنها أو لأضعن سيفي على عاتقي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الذهبي : طبقات الحفاظ : 9 / 17 . ( 2 ) الكشي : الرجال : 5 . ( 3 ) السيوطي : الدر المنثور : 3 / 232 .