تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
كبيرة ، فإن كانت صغيرة بكراً ، فلا يخلو الأب المدعى عليه إما أن يقر بأنه زوجها أو ينكر ، فإن أقر للمدّعي ، فيقبل إقراره ، ويثبت النكاح ؛ فإنه لو أنشأ تزويجها ، لنفذ ، فإذا تصور منه الإنشاء ، قُبل منه الإقرار . ولو أنكر ، وقال : ما زوّجتها أصلاً ، فتتوجه عليه اليمين ، فإن حلف ، انتفى النكاح ، وإن نكل ردت اليمين على المدعي ، فإن حلف ، ثبت النكاح . 12637 - ثم فرعّ الشيخ على ذلك . وقال : لو ادعى أجنبي على الأب : أنك بعت مني هذا العبدَ من مال طفلك ، فإن أقرّ به ، قُبل إقراره اعتباراً بالإنشاء ، فإذا ثبت أنه يصح منه [ الإنشاء ، يصح منه ] ( 1 ) الإقرار . فلو أنكر البيعَ ، قال الشيخ : يحلّفه المدعي ، كما ذكرناه في النكاح ، ويجري حكم الرد والنكول على القياس المتقدم . ثم قال الشيخ : كان يجري بيني وبين الشيخ القفال كلام ، فقال : الأب لا يحلّف في هذه الصورة إذا تعلقت الخصومة بمال الطفل ، ولكن يوقف الأمر حتى يبلغ الطفل ويحلف أو ينكل ؛ فإن اليمين لا تدخلها النيابة ؛ وهذه اليمين متعلقة بحق الطفل ، قال الشيخ : الوجه عندي القطع بأنه يحلف اعتباراً بالإقرار ، فيتخذ قبول الإقرار أصلاً في جواز التحليف عند الإنكار ؛ وقياس ما ذكره القفال أن لا يحلّف الأب في التزويج أيضاً ؛ إذ لا فرق . وهذا فيه بُعْد . ولو اختلف الأب ومن اشترى منه شيئاً من مال الطفل في مقدار الثمن ، تحالفا عند الشيخ ، وقياس ما ذكره القفال أن لا يتحالفا . هذا كله إذا كانت البنت صغيرة بكراً . 12638 - فأما إذا كانت بالغة بكراً ، فادعى على الأب تزويجها منه ، فإن أقر بتزويجها ، قبل إقراره عليها - وإن أنكرت هي - فإنه يملك إجبارها ، فيملك الإقرار بها . ولو أنكر الأب ، فهل يحلّفه المدعي ؟ قال الشيخ : اختلف أصحابنا في ذلك :
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق ، اقتضاها السياق .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 482 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب