تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
فلو أقرت بنسب ابنٍ وساعدها على الإقرار الإمامُ ، فقد ذكر الشيخ وجهين : أحدهما - أن النسب يثبت بموافقة الإمام ، وهو لسان أهل الإسلام ، فكأنهم أقروا مع البنت . والوجه الثاني - وهو الذي لا يجوز غيره - أن النسب لا يثبت ؛ فإن الإمام في حكم النائب ، وإقرار النائب في هذا المقام لا ينفع ؛ فإن من خلف ولدين أحدُهما طفل ، فاعترف البالغ منهما بنسب ابن ثالث ، وساعده قيّم الطفل ، لم يثبت النسب حتى يبلغ الطفل ، فينظر : أيساعِد في الإقرار ، أم يخالِف ، فإذا خلف بنتاً في ظاهر الحال - فلو جاء ابن وادعى أنه للمتوفى ، فإقرار البنت لا يكفي ؛ لأنها ليست مستغرِقة ، ولو فرضنا إنكارها ، فقد قال الشيخ : إذا أنكرت ، لم تحلّف ؛ فإنا لو حلّفناها ونكلت ، ورددنا اليمين ، فلا حكم لما يجري من ذلك . وعندنا أن يمين الرد لو جعلناها بمثابة البينة ، فيتجه تحليفها رجاء أن تنكُل ، فترد اليمين ، ويتنزل حلف المردود عليه منزلة بينة تقوم على النسب ، وهذا ضعيف ؛ من قِبل أن القضاء بالنسب لا يقع على البنت ، وإنما يقع على الميت ، وقد ذكرنا أن يمين الرد لا تنزل منزلة البينة في حق غير المستحلف ( 1 ) . مسائل في المواريث 12632 - إحداها - إذا مات رجل وخلّف ابني عم ، أحدهما أخ لأم ؛ فالمذهب المشهور للشافعي أنا نفرض سدس المال للذي هو أخ لأم ، والباقي نقسم بينهم للعصوبة . وقال عمرُ ، وابنُ مسعود ( 2 ) : يدفع تمام المال إلى الذي هو أخ لأم ، ويقوى تعصيبه بزيادة القرابة ، قياساً على الأخ من الأب والأم مع الأخ من الأب . قال الشيخ رضي الله عنه : من أصحابنا من خرج للشافعي قولاً مثل مذهب عمر
هامش
( 1 ) بدأ سقط آخر من ( ت 5 ) وهو نحو ثلاث ورقات من قياس النسخة ذاتها . ( 2 ) مذهب عمر وابن مسعود رواه عبد الرزاق ، وابن أبي شيبة ، والبيهقي ( ر . مصنف عبد الرزاق 10 / 249 ، 287 ، 288 ، مصنف ابن أبي شيبة : 2 / 180 ، 181 ، السنن الكبرى : 6 / 255 ، موسوعة فقه عمر : ص 46 ، موسوعة فقه ابن مسعود : ص 70 ) .