نسبناه إلى النص . والثاني - ما رأيناه الصواب الذي لا يسوغ غيره ، ثم إذا حكمنا بأن الحمل للبائع ، فيجب أن نحكم بفساد البيع في الأم على ظاهر المذهب ، كما لو باع جارية حاملاً بولد [ منه و ] ( 1 ) كما لو باع جاريةً حاملاً فاستثنى .
فرع :
12626 - إذا اشترى الرجل جارية ، فأتت الجارية بولد فقال المشتري : ولدت هذا الولد بعد الشراء ، وقال البائع : بل ولدته قبل البيع ، فهذه المسألة كتبها الحليمي إلى الشيخ أبي زبد يستفتيه فيها ، فأجاب بأن القول قول البائع ؛ فإن الأصل ثبوت ملكه في الحمل ، والأصل عدم البيع في وقت الولادة ، هكذا حكاه الشيخ أبو علي ، ولم يزد عليه .
فرع :
12627 - إذا باع رجل عبداً بثوب ، ثم إن من أخذ الثوب فصّله وقطعه ، فوجد الثاني بالعبد عيباً قديماً ، فله ردُّه بالعيب ، ثم إذا ردّه ، فقد حكى الشيخ وجهين : أحدهما - أنه يسترد الثوب مقطوعاً ، ويسترد أرش النقص ، وهذا هو القياس ؛ فإن الثوب لو تلف في يد آخذه ، ثم رد عليه [ عبده ] ( 2 ) بالعيب ، لكان يغرم تمام القيمة عند تلف الثوب ، فكذلك يجب أن يغرم أرش النقص مع رد الثوب ، وليس هذا كما لو تعيّب المبيع في يد البائع ؛ فإنا نقول للمشتري : إما أن تفسخ البيع ، أو ترضى به معيباً ، وليس لك طلب الأرش ، وذلك لأن المبيع غير مضمون على البائع بالقيمة . ولو تلف المبيع قبل القبض ، لم يغرم قيمته ؛ فلما لم يكن المبيع مضموناً عليه بالقيمة لو تلف ، لم يكن بعضه مضموناً عليه بالأرش .
والوجه الثاني - أنه إذا رد العبدَ ، وصادف الثوب مقطوعاً معيباً ، فهو بالخيار : إن شاء رضي بالثوب معيباً ، واسترده من غير أرش ، وإن شاء ترك الثوبَ ، ورجع بقيمته غيرَ معيب ؛ فإن اختار الثوب ، فلا أرش له .
قال الشيخ رضي الله عنه : اشتهر من كلام الأصحاب أن المتبايعين إذا تحالفا ،
هامش
( 1 ) كلمة " منه " مكان كلمة غير مقروءة بالأصل . و " الواو " زيادة من المحقق . ( انظر صورة عبارة الأصل ) .
( 2 ) في الأصل : " عَرْضه " .