وهذا بمثابة ما لو أبق العبد المغصوب [ وغَرم ] ( 1 ) الغاصب للمغصوب منه قيمته ، ثم عاد العبد فالغاصب يرده ، ويسترد القيمة ، ويكون ذلك نقضاً للملك في القيمة ، لا رفعاً له من أصله ، فالتقاص يبتني على هذه القاعدة ، ويترتب العتق عليه ، ثم إذا وجبت الدية ، فلا مردّ للعتق .
ثم أعاد الأصحاب فصولاً في الجنايات ، لم أرَ ذكر شيء منها . وقد أتيت على كل ما رأيت فيه فائدة من أبواب الجنايات .
ثم ذكر المزني أبواباً في إعتاق السيد المكاتب في مرض موته . وفي إنشاء المريض الكتابة ، وفي وصيته بالكتابة ، وقد أتيت على هذه الأبواب فقهاً وحساباً في كتاب الوصايا ، ولم أغادر فيها مزيداً لمتنفس ، ومهدت الأصول ، ونظمت المسائل تترى ، " وعند الصباح يحمد القوم السرى " ( 2 ) .
ثم ذكر باباً في موت سيد المكاتب ، ولست أرى فيه مزيداً .
. . .
هامش
( 1 ) في الأصل : " غرم " . ( والواو ) زيادة من ( ت 5 ) .
( 2 ) مثل سائر ( ر . الأمثال ، لأبي عبيد : 170 ) .