حق الملك للمولى - فإن عتق ، صرف إلى الولد ، كما مضى . فعلى هذا لو فرض الرق في الأم ، فلا يخلو : إما أن تُعجِّز نفسها ، ( 1 وتُبطلَ الكتابةَ من غير عجز ، وإما أن تَعْجِز ، ويضيقَ كسبها . فإن أرقت نفسها 1 ) ، وفسخت الكتابة من غير عجز ، فتعود رقيقةً ، ويعود ولدها رقيقاً للسيد ، والكسبُ الموقوف للسيد .
ولو قال الولد عند ذلك : قد أبطلت أمي حقَّها ، ولستُ أبطل أنا حقي فأؤدي نجومَ أمي من كسبي لتعتِق ، حتى إذا عَتَقتْ عَتَقتُ ، فليس للولد ذلك ؛ إذ لا اختيار له في العتق ، وتأديةِ النجوم ، وإنما هو تابع لعتق الأم ورقها ، والاختيار في الإرقاق لها ؛ فلا يُلتفت إلى قول الابن : " أؤدي عنها " ؛ فإن النجوم ليست مضروبة عليه ، وما وظفت النجوم عليه ، فكيف يتصور أن يؤدي إذا أَرَقَّت الأم نفسَها اختياراً مع القدرة .
فأما إذا عَجَزَتْ عن أداء النجوم ، وللولد كسبٌ موقوف ، فهل لها على هذا القول أن تأخذ من كسب ولدها الموقوف وتستعينَ به على أداء النجوم ؟ فعلى قولين : ذكرهما العراقيون : أحدهما - ليس لها ذلك ؛ إذ لا حق لها في الكسب على هذا القول ، وإنما هو للسيد ، أو حق الولد لو عتق .
والقول الثاني - لها أن تأخذه قهراً إذا عجزت ؛ فإن الأولى للولد ذلك ، إذ لو عجزت لرَقّت ورَقّ الولد ، وصار كسبه للسيد ، ولو استعانت بالكسب ، لعتقت وعتق ، وربما يبقى له فضل كسب .
[ والأصح ] ( 2 ) أنه ليس لها أن تستعين بكسب الولد ؛ فإن ما نذكره تفريع على أن حق الملك للمولى ، فإذا كان الكسب موقوفاً عن المولى ، وجب أن يكون موقوفاً عن الأم . هذا كله كلام في الكسب .
12568 - فأما النفقة : فالترتيب المستحسن فيه للعراقيين . قالوا : إن قلنا : إن كسب الولد للأم ، فهو مصروف إليها من غير توقف ، فالنفقة على الأم وإن لم يكن
هامش
( 1 ) ما بين القوسين سقط من ( ت 5 ) .
( 2 ) في الأصل : " فالأصح " .