فصل ( 1 )
قال : " ولو قال سيد المدبر : قد رجعت . . . إلى آخره " ( 2 ) .
12463 - مضمون هذا الفصل قد سبق في تمهيد أصول الكتاب عند ذكرنا حقيقة التدبير ، والقول الوجيز فيه أنا إن جعلنا التدبير وصيةً ، فالرجوع عنه ممكن ، وكل ما يكون رجوعاً عن الوصية ، فهو رجوع عن التدبير إلا في واحدٍ ( 3 ) نرمز إليه الآن ونستقصيه في باب بعد هذا ، إن شاء الله .
وذلك أن من أوصى لإنسان بجاريةٍ ، ثم استولدها ، أو وطئها ، ولم يعزل ، فنجعله راجعاً ، وهذا الفن لا يكون رجوعاً عن التدبير ؛ لما سنوضحه من بعدُ .
وإن قلنا : التدبير تعليق ، فالرجوع عنه غير ممكن مع استمرار الملك ، فإن باع المولى ، جاز له ذلك ، فلو عاد إليه ، ففي عَوْد التدبير من الكلام ما في عَوْد الحنث في اليمين المعقودة على الطلاق أو العتَاق . فإذا قال لامرأته : إن دخلت الدار ، فأنت طالق ، ثم أبانها ، ثم نكحها ، ففي وقوع الطلاق قولان ، لو دخلَتْ الدار في النكاح الثاني ، وكذلك لو علّق عتق عبده ، ثم باعه ، وعاد إلى ملكه ، ففي عود الحنث القولان المشهوران . وإذا عاد المدبَّر إلى ملك المولى بعد الزوال ، فهو بمثابة ما لو باع العبد المعلَّق عتقُه ، ثم عاد .
فصل
قال : " وجناية المدبر كجناية العبد . . . إلى آخره " ( 4 ) .
12464 - إذا جنى [ المدبّر ] ( 5 ) تعلَّقَ الأرش برقبته ، والسيد بالخيار بين فدائه
هامش
( 1 ) من هنا بدأ سقط من نسخة ( ت 5 ) نحو ورقتين ، وسننبه عند انتهائه إن شاء الله .
( 2 ) ر . المختصر : 5 / 272 .
( 3 ) كذا بدون موصوف ل ( واحد ) ولعلّ التقدير : " في تصرف واحد " .
( 4 ) ر . المختصر : 5 / 273 .
( 5 ) زيادة اقتضاها إيضاح العبارة .