تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
يؤدي إلى تعلق التركة من غير إجراء ملك فيها ، ومذهب الشافعي لا يحتمل هذا الفن . 12459 - ثم حكى الصيدلاني عن صاحب التقريب تفريعاً ، ونحن نسوقه على وجهه ، ثم نبحث عنه . قال صاحب التقريب حكاية عن ابن سريج : إذا مات المولى ، وخلف المدبَّر ومالاً ، يخرج المدبر معه عن ثلث التركة ، ولكن لم يحضر إلا المدبر - كما صورناه - قال ابن سريج : لو أعتق الورثة هذا العبد واستكمل العتق فيه ، ثم حضر المال - والتفريع على النص في أنه لا يعتق من المدبر الحاضر شيء - فإذا أعتقه الورثة ، قال : ينفذ العتق عن الورثة ، وينصرف الولاء فيه إليهم ، فلو حضر المال ، لم يتغير ما حكمنا به من قبل ؛ فإنا نفذنا العتق عن الورثة ، فلا نصرفه عنهم ، فإذا كان كذلك ، فالولاء لهم . ثم قال الصيدلاني : يُخَرَّج في المسألة وجهٌ آخر : أن الولاء للميت تخريجاً على أن الوارث إذا أجاز الوصية ، فإجازته تنفيذ للوصية وليس بابتداء عطية ؛ فيكون الولاء للميت . هذا مساق ما حكاه ، ولم يردّ عليه ، وهو في نهاية الإشكال ؛ بل ما أرى له وجهاً في الصحة ؛ فإن التدبير لا سبيل إلى ردّه بسبب غيبة المال ، وإعتاق الورثة عن أنفسهم ردٌّ للتدبير ، ويتضح هذا بصرف الولاء إلى الورثة ، ثم عتق التدبير لو نفذ ، فلا حاجة لإنشائه ، فلا وجه إذاً إلا التوقف إلى عَوْد المال ؛ فإن تحقق عودُه ، فالوجه أن نقول : نتبيّن نفوذَ العتق عند الموت ؛ إذ لا سبيل إلى تنفيذه بعد الموت ، وإن تلف المال ، نتبيّن نفوذَ العتق في ثلثه عن جهة التدبير ، فإذا كان أنشأ الورثة إعتاقاً ( 1 ) ، فنتبين أيضاً - عند تلف المال - نفوذ إعتاقهم عن أنفسهم في الثلثين . وإنما التباس المسألة في ( 2 ) شيء ، وهو أن المال الغائب إذا حضر ، فالتعذر الذي كان أمس لا نتبين زوالَه ، والقدرة على المال في الحال لا تعطف قدرة على ما مضى ،
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ت 5 ) . ( 2 ) ت 5 : " من شيء " .