تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
فنقول ( 1 ) : أما نسب المولود ، فيثبت ممن ادعى أنه ولده ؛ تفريعاً على أن نسب الرقيق يستلحق إذا كان مجهول الحال والنسب ، ومن قال منهم : إنه أخونا ، فلا نقبل قوله ؛ فإنه يقر بالنسب على أبيه ، فلا يلتحق النسب ، ما لم يُجْمع الورثةُ عليه ، كما مضى في الأقارير . فإن قيل : من يدعي ملكَ الولد ويقول : هو رقيقي واليد ثابتة له على ثلث الولد ، فينبغي أن يثبت ملكُه فيه ، فيكون مدعي النسب من نفسه مستلحقاً نسب مملوك . قلنا : قد نبهنا على هذا ، فإن فرعنا على أن المملوك يُستلحق ، فأمر النسب على ما ذكرنا ، وإن قلنا : نسب المملوك لا يستلحق ، ففي هذه الصورة وجهان : أحدهما - أنه لا يلحق لمكان الرق في البعض . والثاني - يلحق لأن الرق لم يعمه ، والنسب لا يتبعض . وهو إلى الثبوت أقرب ، وهذا القائل يقول : لو كان بعض الشخص رقيقاً وبعضه حراً ، واستلحق مستلحقٌ نسبَه ، لحقه ، وهذا ليس بشيء ، والقياس رد الدِّعوة ببعض الرق إذا فرعنا على ردها عند تمام الرق ( 2 ) . 12404 - ثم نتكلم بعد ذلك في الجارية وحكم الولد ، ونذكر حكم التحالف فيه ، ثم حكم الغرامة . أما الولد فحرّ كله ، هكذا قالوا ، لأن أحدهم زعم أنه أخوهم ، وهذا يقتضي حريته ، ويده ثابتة على ثلث الولد ، فإقراره مقبول فيه ، والذي زعم أنه ولده منها ، فيقبل إقراره فيما هو تحت يده ، ثم قد أقر هذا الشخص بأنه قد استولد هذه الجارية ، فيجعل ذلك بمثابة ما لو استولد أحد الشريكين الجارية [ المشتركة ] ( 3 ) ، ولو تحقق ذلك ، كان الولد حراً ، وليقع الفرض فيه إذا كان موسراً ، فإذا تُصور منه إنشاء الاستيلاد ، ثم يترتب حكم حرية الولد ، فيقبل الإقرار [ منه ] ( 4 ) فيما يتصور إنشاؤه ،
هامش
( 1 ) النظر في هذه المسألة إلى عدة أحكام : 1 - نسب الولد 2 - وحريته 3 - وحرية الأم وثبوت أميهّ الولد 4 - والتحالف ، 5 - والغرم . فتقرأ المسألة في ضوء هذه الشُّعب من الأحكام . ( 2 ) انتهى هنا الكلام على نسب المولود ، وأنه بين أن يلحق الابن الثاني أو لا يلحق . ( 3 ) في الأصل : " المشتراة " ، والمثبت من ( ت 5 ) . ( 4 ) زيادة من المحقق حيث سقطت من الأصل ، وفي ت 5 : ( فيه ) مكان ( منه ) .