مرات ، ورأى ذلك حتماً ، ولم يجعله احتياطاً .
ولو أريناه المولود بين نسوة ليس فيهن أمه ، فلم يلحق ، فأريناه في نسوة ليس فيهن أمه أيضاً فلم يُلحق ، وكررنا هذا النوع عليه ، [ فاستدّ ] ( 1 ) في عدم الإلحاق ، ثم ألحق بالأم ، فلست أدري أن ما تقدم من درك [ استداده ] ( 2 ) هل يكتفى به ، أم لا بد من تكرر الإلحاق منه ( 3 ) ؟
والذي يجب أن يكون عقَد المذهب ومعتبرَه أن يَظهرَ حذقُه وتهدّيه ، ويبعد حمل ما صدر منه على وفاق ، ويجب أن نتناهى في الاحتياط ؛ حتى لا يكون القائف مطّلعاً من قبل بعِيان أو تسامع .
وما ذكرناه من التجربة المحتومة مخصوصة بالنسوة ؛ فإن الولاد فيهن مستيقن ، ولست أدري هل يقع الاكتفاء بأن نريَه ولداً مشهور النسب بين رجال ليس فيهم أبوه ؟ والأظهر تخصيص التجربة بالنساء كما ذكرناه .
ثم إذا تبيّنا معرفته ، فلا شك أن نشترط عقله وبلوغه وورعه .
والقائف الواحد كافٍ ، والشاهد فيه حديث مجزِّز المدلجي ، وفي اشتراط الحرية مذهبان : أصحهما - الاشتراط ، وتنزيلُ القائف منزلة الحاكم ، وليت شعري هل يُقبل إلحاق المرأة القائفة ؟ إن لم نشترط الحرية .
12315 - وقد ظهر اختلاف أصحابنا في أن القيافة هل تختص ببني مدلج أو تتعداهم ؟ فمنهم من زعم أنه مختص بهم ، وهؤلاء اعتمدوا الاقتصار على مورد الشرع ؛ فإن القيافة احتكام على أمرِ مُخطر ، ومعوّلها التخمين ، وكم من حاذق منهم يغلط ، فالوجه ما ذكرناه .
وما زال أهل هذه القبيلة يراجَعون ، وعصر الصحابة يطفح بذوي الفطن ، فالوجه الاختصار عليهم .
هامش
( 1 ) في الأصل : " فاستبد " ، وفي ت 5 : " فاستدعى " . والمثبت تصرف من المحقق .
( 2 ) في الأصل : " استبداده " ، والمثبت من ( ت 5 ) .
( 3 ) ت 5 : " أم لا بد من تكرر الإلحاق به منه " .