مصيرها ، وإذا راجع ، فقد حقق الطلب ، وهذا تكلّف ، ووجه القياس ما ذكرناه ، فإن الرجعية زوجة .
ولو جاءتنا مسلمة قبل المسيس ، فهي بائنة ، ونحن نغرم للزوج ، فلا تعويل على ما وجهنا النص به .
فرع :
11519 - [ إذا جاءتنا أمة مسلمة ] ( 1 ) ، فقد ذكرنا أنا نغرم لسيدها قيمتها إذا جاء مطالباً ، ولا نعتبر ما وزنه ( 2 ) السيد في ثمنها ، وإنما نعتبر القيمة لا غير ، والفرق قد يعسر ؛ فإن الأمة عتقت [ بالمراغمة ] ( 3 ) ، كما بانت المرأة بالإسلام ، ولا وجه إلا إجراء قيمة الجارية على القياس ، وربط غرم المهر بنص القرآن ، فلينتبه الناظر لما يُنبّه له .
ولو جاءتنا أمةٌ مسلمة مزوّجة ، فقد قال الأصحاب : نغرم قيمتَها لمولاها ومهرَها لزوجها ، لو جاءا ، وطلبا معاً .
ولو جاء أحدهما مطالباً ، فحاصل ما ذكره الأصحاب ثلاثة أوجه : أحدها - أنا نغرم لكل من أتانا منهما حقه ، ولا نقف إلى أن يأتي الثاني ؛ لأنه لا تعلق لأحدهما بالثاني ، وحق كل واحد منهما متميز عن حق الثاني . والوجه الثاني - أنا لا نغرم لأحدهما ما يطلب حتى يحصل طلبهما ؛ فإن الحق مشترك بينهما ، يعني حق الرد بحكم الشرط ، أو بحكم المهادنة ، والأقيس الوجه الأول . ومن ( 4 ) أصحابنا من قال : نغرم للسيد القيمة إذا انفرد بالطلب ، ولا نغرم للزوج إذا انفرد . والفرق أن حق اليد للسيد ولهذا يسافر سيد الأمة بها وإن كانت مزوجة ، فيتأكد من هذا الوجه حقه ، والزوج إذا انفرد بالطلب ؛ فإنما يبغي رد الزوجة عليه ، وليس لزوج الأمة حق الانفراد
هامش
( 1 ) عبارة الأصل : " إذا جاءتنا أمة مسلمة قبل المسيس " . وفي ه 4 : " إذا جاءتنا مسلمة قبل المسيس " . والذي يظهر أن عبارة ( قبل المسيس ) مقحمة في النسختين ، فالكلام في الأمة ، وليس في الزوجة . وقد سقطت كلمة ( أمة ) من ( ه 4 ) .
( 2 ) ما وزنه : المراد النقد الذي بذله في ثمنها .
( 3 ) في الأصل : " بالإسلام " .
( 4 ) هذا هو الوجه الثالث .