تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
11498 - والأصلُ ألا نوجب في الوقص شيئاً ، فانا ذكرنا أن مضمون الباب مدارٌ على معنى اللفظ ، واللفظ المذكور تضعيف الصدقة ، وإنما يُضعَّفُ كائن ، وإذا كانت الصدقة لا تجب في الوقص ، فلا معنى لتقدير التضعيف ، ولولا أن البويطي روى عن الشافعي أنه قال : " إذا ملك مائة درهم أخذ منه خمسة دراهم ، وإذا ملك عشرين شاة فعليه شاة ، وإذا ملك بعيرين ونصفاً فعليه شاة " وكل ذلك مما نص الشافعي عليه في رواية البويطي ، فاعتضد بالنص الإيجابُ في الوقص ، وبقي النظر في التشقيص ، ولولا النص ، لحسمنا الباب ، ولما أوجبنا في الوقص شيئاً . ثم من لم يبال بالتشقيص ، يقول : من ملك ثلاثين ونصفاً من الإبل ، فيجب في الخمس والعشرين بنتا مخاض ، ويجب في الخمس والنصف ما يجب في الأحد عشر من أجزاء بنت لبون إذا أضيفت إلى ست وثلاثين . ومن يجتنب التشقيص ويفرع على الإيجاب في الوقص ، فلا يجد [ طريقاً لا يتعطل ] ( 1 ) فيه الوقص ، ويجتنب التشقيص إلا ما ذكره القفّال ، على ما قدمنا [ تقريره ] ( 2 ) وتقديره . وفيما ذكره أمر محذور ، وهو تضعيف المال ، ومساق ( 3 ) ذلك يتضمن إيجاب حقة في خمس وعشرين مثلاً ، وقد ذكرنا أنا لا نفعل ذلك ، بل نوجب بنتي مخاض ، ولكن هذه الصورة تتميز عن الخمس والعشرين بما ذكرناه من ضرورة التشقيص ، مع أنا لا نريد تعطيل الوقص . فهذا منتهى المذكور في ذلك . ومن أوجب في الوقص بعد النصاب زيادةً ، أوجب فيما لا يبلغ نصاباً بحساب التضعيف .
هامش
( 1 ) عبارة الأصل : " فلا يجد طريقاً إلى ألا يتعطل فيه التشقيص " . ( 2 ) في الأصل : " تقريبه " . ( 3 ) ه‍ 4 : " وسياق " .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 72 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب