مائتين من الإبل ، أخذنا منه عشرَ بنات لبون ، أو ثماني حقاق .
قال الأئمة : لا نفرق ، فنأخذ خمسَ بنات لبون ، وأربع حقاق . كما لا نفرق الصدقة ؛ فإن الغرض تقدير الصدقة وتضعيفها .
11497 - واختلف الأئمة في وقص أموالهم وأنه هل يؤخذ منه شيء ، مع العلم بأن الوقص لا يجب بسببه زيادة ، وحاصل ما ذكره الأئمة ثلاثة أوجه : أحدها - أنه لا يؤخذ منه شيء من الكافر ؟ فإن الصدقة هي المضعّفة ، فإن لم يكن فيها صدقة ، فلا معنى للتضعيف . والثاني - أنا نأخذ من وقص أموالهم على حساب التضعيف ، فإنا لا نرعى في حقهم من التخفيف ما نرعاه في حق المسلم . والثالث - أن الأخذ من الوقص إذا كان يؤدي إلى التشقيص مع التضعيف ، فلا نوجب ، وإن كان لا يؤدي إلى التشقيص ، [ أخذنا من ] ( 1 ) الوقص ؛ فإن الذي أوجب منع الأخذ من وقص مال المسلم أنا لو أخذنا منه ، لأوجبنا شقصاً ، واعتباره عسرٌ في الحيوان ، فنصبر إلى أن يكمل الواجب الزائد .
فعلى هذا إذا ملك سبعاً ونصفاً من الإبل ، فعليه ثلاثُ شياه ؛ إذ لا تشقيص على حسب التضعيف ، وإذا ملك من الإبل ثلاثين ونصفاً ، فعليه بنت مخاض ، وبنت لبون ، وفي خمس وثلاثين من البقر تبيع ومُسنّة ، هذا ما يقتضيه حساب التضعيف ، مع الأخذ من الوقص ، واجتناب التشقيص .
وبيان ذلك أنه إذا ملك ثلاثين ونصفاً من الإبل فنقدر تضعيف ما يزيد على الخمس والعشرين والزائد على الخمس والعشرين خمس ونصف ، فإذا ضعّفنا هذا الزائد تقديراً ، بلغ المال ستاً وثلاثين ؛ وواجبها بنت لبون ، فنوجب بنت مخاض في الخمس والعشرين ، ونوجب بنت لبون بتقدير بلوغ المال ستاً وثلاثين ، فيتضعف واجب الخمس والعشرين ، فإنه يجتمع عليه بنت مخاض وأجزاء من بنت لبون ، ويتضعّف الوقص حتى لا يؤدي إلى التشقيص ، وهذا ذكره القفّال .
هامش
( 1 ) في الأصل : " أخذ من " ، ( وه 4 ) : " أخذنا منه " . والمثبت اختيار المحقق من النسختين .