11493 - فن آخر : قال الأئمة : إذا أخذ الإمام من تاجر ما يراه ، فلو أراد أن يكرر عليه الأخذ من ذلك المال في تلك السنة ، لم يكن له ذلك ، فلتكن الضريبة على المال بمثابة الجزية في السنة الواحدة ، ولو جاؤونا بتجارة فعشّرناها ، فجاؤونا بأموالٍ أُخر في كرّة أخرى ، فلا شك أنا نعشرها ، وإنما نمتنع عن التثنية في المال الواحد ، ثم إذا أخذنا الضريبة في مال وأراد المعاهد التردد ، أعطيناه جوازاً مُؤرَّخاً حتى لا يتعرض له العشارون في السنة .
وذكر العراقيون وجهين في ترديد مالٍ إلى الحجاز في سنة مرتين فصاعداً : أحدهما - أنا نثني العشر لتعظيم الحجاز . وهذا رديءٌ ، ثم شَرْط [ هذا ] ( 1 ) الوجه أن يخرج من الحجاز ويعود ، فأما إذا كان يتردّد فيه ، فلا نثنّيه .
قلت : من لم يضبط المأخوذ بعشرٍ ، فلا يبعد على أصله تكريره العشر في سنةٍ أخذاً من تكثير الضريبة ، لا من تكريرها ، وإذا جاز تكثيرها ، فالضريبة التي رأى الإمام ضربها هو بالخيار فيها إن شاء استوفاها دفعة واحدة وإن شاء استوفاها بدفعات .
فرع :
11494 - المرأة المعصومة بذمة زوجها أو بذمة قريبها إذا كانت تتردد متّجرة ، فحكمها في تعشير ما معها كحكم الذمي المعنيّ بالذمة ، فلا يؤخذ من تجايرها شيء في غير الحجاز ، وإن دخلت الحجاز ، فهي بمثابة الرجل ، كما قدمنا ذكره .
. . .
هامش
( 1 ) زيادة من ( ه 4 ) .