تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
السفر ومعه من الماء ما يكفيه لوضوئه ، فوهبه ممن لا يحتاج إليه لسقيه ، فهل يملكه ؟ وقد قدمنا ذكر ذلك في كتاب الطهارة . وإن لم يكن للمهدي خصومة ، فلا يخلو : إما أن يكون من بلد ولايته ، وإما ألا يكون من ولايته ، فإن لم يكن من ولايته نظر : إن كان يهدي إليه قبل أن ولي ؟ فقبول الهدية قريب ، إذا ( 1 ) اجتمع عدم الخصومة ، وأنه ليس من ولايته واعتاد الإهداء قديماً ، والمستحب الامتناع ، وإذا قبل ، مَلَك ، وإن كان لا يُهدي إليه من قبلُ ولا خصومة ، وليس هو من ولايته ، فيكره القبول ، وإذا قبل ، مَلَك . والأَوْلى أن يُثيب ، فإن لم يفعل وضع الهدية في بيت المال ، وإن كان من بلد ولايته ، وكان يهدي قديماً ، فلا كراهية ، والمستحب الامتناع . ولا يخفى ما بعده ، وإن كان لا يهدي قديماً ، وهو من أهل ولايته ، ولا خصومة له ، اشتدت الكراهية ، والذي عليه الجريان أنه لو قبل ، مَلَك . وقال القفال في بعض طرقه : إذا حرمنا قبول الهدية ، وهو إذا كانت مع الخصومة ، فلا يحصل الملك بالقبول . وإذا لم يكن خصومة - ولكن كان الرجل من أهل ولايته وما كان يعتاد الإهداء ، ففي حصول الملك وجهان . هكذا قال ، وإذا أجرى الوجهين قال على أحدهما : يحرم قبول الهدية لا محالة . والطريقة المشهورة للأصحاب أن الهدية إذا لم تكن في حالة الخصومة ، فهي متملكة ، ولا يطلق إلا الكراهية . وإن كانت في حالة الخصومة ، قطعنا بالتحريم . وفي حصول الملك وجهان . فصل قال : " وإذا حضر مسافرون ومقيمون . . . إلى آخره " ( 2 ) 12007 - إذا ازدحم على مجلسه مسافرون ومقيمون ، فإن قلّ المسافرون وهم على
هامش
( 1 ) إذا : بمعنى إذ . ( 2 ) ر . المختصر : 5 / 245 .