تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
واحدة لهم ، وكلٌّ قابلَ حظَّه من عمله بما أراد ، فهذا سائغ لا منع فيه ، وغايته حصول شيوعٍ في العمل المستحَق . فأما إذا [ ترتبت ] ( 1 ) العقود من غير تراضٍ ولا إجبار ، فلا معنى له ؛ فإن الأول يكون مستأجِراً على عمل يعم الأملاك ، وليس إليه هذا ، ولا يتصور أن يستحِق فيه مقدارَ عمله في حصته قبل أن يتمكن القاسم من العمل العام . ومن فهم هذا لم يعُدّ ما قدمناه إشكالاً ، ورد الإشكال على هذا ، ثم دفعه في التصوير ، ويتحصل منه أن انفراد كل واحد بالاستئجار محال . وإن أذن أصحابه في انفراده نُظر : فإن أراد أن يستأجر ليغرم تمام الأجرة ، فهذا متبرع عليهم ، [ موكَّل ] ( 2 ) عنهم في الاستئجار ، وإن أذن له في الانفراد ، لا على هذا التقدير ، فهو باطل . فصل فال : " وإذا تداعَوْا إلى القسم . . . إلى آخره " ( 3 ) . 11971 - إذا كان بين أقوام ملكٌ يمكن فرضُ القسمة [ فيه ] ( 4 ) ، فإن تراضَوْا على القسمة ، صحت القسمة ، على ما سيأتي هذا في أثناء الباب ، إن شاء الله . وإن طلب بعض الشركاء القسمةَ ، وأبى آخرون ، فقد يجبر على القسمة ، وقد لا يجبر عليها . فإن كان الكلام مفروضاً في إفراز الحصص من ذوات الأمثال ، فلا إشكال ، والقسمة ممكنة ، والممتنع عنها يُجبر عليها ، فإن لم يكن المشترَك من ذوات الأمثال ، ولكن كانت القسمة ممكنة ، كالأراضي ، والدور ، وما في معناها ، فالذي ذهب إليه جماهير الأصحاب النظر إلى المقصود من الملك المشترك ، فإن كان جنس ذلك المقصود يبقى في كل حصة ، فهذا ملكٌ قابل للقسمة ، والممتنع عنها مُجبر عليها ،
هامش
( 1 ) في الأصل : " ترتيب " . ( 2 ) في الأصل : " فوكل " . ( 3 ) ر . المختصر : 5 / 244 . ( 4 ) في الأصل : " فيها " .