باب القسام
قال الشافعي رضي الله عنه : " ينبغي أن يُعْطى أجر القسام من بيت المال . . . إلى آخره " ( 1 ) .
11967 - الإمام كما لا يخلي نواحي الإسلام عن حُكام يقومون فيها باستيفاء الحقوق ، وقطع الخصومات ، فكذلك لا يخليها عن قُسّام ؛ فإن الحاجة في الأملاك المشتركة ماسّة إليهم ، وينبغي أن يُدرّ عليهم أرزاقاً كما يُدرّها على القضاة ، حتى لا يأخذوا من أصحاب الأملاك أجوراً . هذا إذا كان في بيت المال متسع .
فإن لم يكن في بيت المال مال ، فأصحاب الأملاك المشتركة يستأجرون من يقسمها لهم ، والاستئجار على القَسْم جائز .
وقد ذكرنا في صدر كتاب الصداق ما يجوز الاستئجار فيه وما لا يجوز ، وذكرنا في قَسْم الفيء والغنائم أرزاقَ الولاة ومصارفَ أموال بيت المال .
11968 - ثم القول في أن [ القاسم ] ( 2 ) الواحد هل يكفي أم لا بد من قاسمَيْن مما تقدم عند ذكرنا عدد المترجمين والمُسْمعين والمزكّين ، [ والذي نجدده ] ( 3 ) الآن أنّا ذكرنا أن القاضي لو نصب حاكماً في التزكية ، لجازَ ، ثم من آثار ذلك الاكتفاء [ بقاسم واحد ] ( 4 ) ، وقد ذكرنا أن القيمة لا تثبت إلا بمقوّمَيْن ، وحكينا الخلاف في الخارص والقاسم .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 244 .
( 2 ) مكان ما ذهب من أطراف السطور ، والمثبت كما ترى ليس فروق نسخ ، وإنما هو تقدير مكان الذاهب المخروم . والحمد لله جاءت ( ق ) مصدقة لنا في كل ما قدرناه .
( 3 ) مكان ما ذهب من أطراف السطور .
( 4 ) تقدير من المحقق مكان الذي ذهب من أطراف الحروف .