في يده ، ثم هذا يحصل على وجهين : أحدهما - أن يشهد شهود المدعي بذلك أيضاً ، كما يشهدا بالملك له . والآخر - أن يشهد شاهدان على وجدان ذلك العبد في يده ، [ ولا ] ( 1 ) علم عندهما بملك المدعي ، فإن كان كما صورناه آخراً ، فيثبت كون العبد الموصوف في يد المدعى عليه على الجملة وهذا القدرُ كافٍ في أن يقال له : أحضر هذا الموصوف ليعرف أن شهود الملك هل يشيرون إليه أم لا ؟ وإن تعرض شهود الملك لذلك ، لم تفد شهاتهم في الحال إثبات ملك المدعي ، ولكنها تفيد تكليفَه الإحضارَ .
ثم الشهادة المثبتة للملك تنشأ مقيّدةً بالإشارة . هذا مسلك واحد .
والمسلك الآخر - ألا تكون له بينة على كون عبدٍ على الصفات المذكورة في يده ، ففال : أحلّف المدعى عليه أن يده لم تثبت على عبد على هذا الوصف ، فإن حلف ، فذاك . وإن نكل ؛ حلف المدعي وألزمه القاضي أن يحضره ، فإن امتنع حبسه ليُحضر العبد الموصوف .
وفي الكلام بقايا ، وتمام البيان عند نجاز الفصل .
11957 - هذا إذا كان المدعى مما يمكن تمييزه بالوصف .
فإن لم يكن كأذرع من كرباس - فلو قال المدعي لي في يد هذا عشرة أذرع من الكرباس ، وأطنب في الوصف ، فلا وصول إلى التمييز ، ولا معنى لتكليف الخصم إحضارَ كرباس ؛ فإنه لو قال : في يدي ألفُ ذراع من الجنس الذي ذكرتُه ، [ فليُحضِر ] ( 2 ) منها أتمها ، فهذا قسم لا يتصور فيه الوصول إلى العين ، ولا [ يكلّفُ ] ( 3 ) إحضار العين ، إلا أن يصادف المدعي عيناً في يد المدعى عليه فيدّعيها . هذا تفصيل بالغ .
1958 - والبيان بعدُ موقوف على معرفة شيئين : أحدهما - أنا حيث نُلزم الخصم
هامش
( 1 ) في الأصل : " فلا " .
( 2 ) في الأصل : " فأحضر " .
( 3 ) في الأصل : " ولا تكليف " .