فصل
قال : " ولو حلف ليَقضينه حقه . . . إلى آخره " ( 1 ) .
11785 - إذا قال : لأقضين حقك غداً ، فمات صاحب الحق قبل دخول الغد ، فالبرّ ممكن بأن يؤدي ما عليه إلى ورثته ، والمسألة فيه [ إذا قال ] ( 2 ) لأقضين حقك ، فأما إذا قال : لأقضينّك حَقّك ، فإذا مات ، فقد عسر الأمر لكونه ( 3 ) علق القضاء بالمخاطب ، ثم التفصيل فيه ، كما تقدم في مسألة الأكل ، فإذا قال : لأقضبن ( 4 ) حقك غداً ، فمات الحالف قبل دخول الغد ، ففد تعذّر منه القضاء ، واليمين معقودة على فعله في القضاء ، فقال الأصحاب : موت الحالف قبل الغد كفوت الطعام المحلوف عليه قبل الغد ، ووجه التماثل بيّن ، ولكن تصوير الحنث - وقد مات الحالف - أبعد ، ولا خروج لهذا إلا على الخلاف في أن الحنث يتعجل أو يتأخر ، فإن قلنا : يحصل الحنث غداً ، فلا وجه لتحنيث ميت . وإن قلنا : يحصل الحنث في الحال ، فإذ ذاك يجري الخلاف ، والأصح في فوت الطعام وفوت الحالف قبل الغد ألاّ يحصل الحنث .
11786 - ثم ذكر صوراً في الاستثناء بيّنةً نرمز إليها : فإذا قال : لأقضينّك حقّك غداً إلا أن تشاء ، فمعناه إلا أن تشاء تأخيره ، فإذا جاء الغد وشاء تأخيره ، لم يحنث بالتأخير ، وإن لم يشأ ، أو مات ، وحصل اليأس من مشيئته ، تحقق الحنثُ على التفاصيل المقدمة .
ثم نَقل ( 5 ) عن الشافعي أنه قال : إذا قال : لأقضينّك حقّك إلا أن يشاء زيد ، فمات
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 233 .
( 2 ) زيادة اقتضاها إيضاح الكلام ونظمه .
( 3 ) ه 4 : " لكنه " .
( 4 ) في ه 4 : " لأقضينك " .
( 5 ) ضبطت خطأ في الأصل بالضم ( نُقل ) والناقل هو المزني ، والحكاية عنه . ( انظر النقل وتغليط المزني في المختصر : 5 / 233 ) .