باب الصيام في كفارة الأيمان
قال : " ومن وجب عليه صوم . . . إلى آخره " ( 1 ) .
11741 - إذا عجز الحانث عن الخلال الثلاث المالية ، وقد ذكرنا حد العجز ، ومعتبره في كتاب الظهار ؛ فإنه يصوم ثلاثة أيام بنص الكتاب والسنة وإجماع الأمة .
وهل يجب رعاية التتابُع فيها أم يجوز الإتيان بها مفرقة ؟ فعلى قولين : قال في القديم : لا بد من رعاية التتابُع ، وقال في الجديد : لا يشترط التتابُع ، بل له أن يفرق الصيام في الأيام ، وقيل : كان ابن مسعود يقرأ : " فصيام ثلاثة أيام متتابعات " وهذه القراءة لم يصححها القراء ، فلا تعويل عليها .
وتوجيه القولين بعدها : من قال : لا يشترط التتابع ، احتج بأن التتابع غيرُ مذكور في كتاب الله تعالى ، فلا يجب إلا صيام ثلاثة أيام ، ومن شرط التتابع ، احتج بمسلك الشافعي في حمل المطلق على المقيد ، فالصيام مطلق في هذه الآية مقيد بالتتابع في كفارة الظهار والقتل ، والمطلق محمول على المقيد ، ومن نصر القول الجديد أجاب بأن القضاء في الكتاب محمول على جواز التفريق ( 2 ) ، وصوم الكفارة متردد بين مقيد بالتتابع وبين محمول على التفريق ، فالوجه الاكتفاء بالاسم .
ولناصر القول القديم أن يقول : حمل الكفارة [ على الكفارة ] ( 3 ) أولى من حملها على . القضاء ؛ فإن القضاء تِلو ( 4 ) الأداء ، وليس في الأداء تتابعٌ مستحق ، وقد غلط
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 229 .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : { فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } [ البقرة : 184 ] ، والمعنى أن حمله على التتابع في الظهار ليس بأولى من حمله على آية القضاء .
( 3 ) زيادة من ( ه 4 ) .
( 4 ) تِلو الأداء : أي تبعٌ له ، وتِلْو كل شيء ما يتلوه ويتبعه . ( المعجم ) .