ولكنهم يتكلمون به اعتياداً من غير قصد في عقد يمين ، وما جرى اعتيادٌ بإجراء الطلاق والعِتاق .
والباب مُدار على ما يصدّقه العرف ، فلو ادعى مطلِق اللفظ في الطلاق أنه أجراه لغواً ، فالظاهر يكذبه ، ومن كذبه الظاهر ، لم يصدَّق ، واللفظ صريح في وضعه ، حتى لو جرى ممن يقول لا والله ما يدل على قصده في اليمين ، فالذي جاء به ليس لغواً .
وخرج من مجموع هذا أن اللغو هو الذي يجري من غير أن يخطر فيه عقدُ اليمين ، والجريان فيه على هذا الوجه عامّ .
* * *
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 307
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٣٠٧