نقول : إن لزم الشيء ، فلزومه على حسب ما يليق بوضعه ، ووضعه الخطر ، فاللزوم فيه يرجع إلى الوعد ، ووجوب الوفاء به .
وقد نجز تفريع الضمان على اللزوم والجواز .
11664 - ومما يبنى على القولين القبولُ : فإن ألزمنا المعاملة ، فلا بد من القبول ؛ إذ لا سبيل إلى إلزام الإنسان عملاً [ بقولٍ ] ( 1 ) يصدر من غيره .
وإن قلنا : العقد جائز ، فالمذهب أنه لا حاجة إلى قبول الغير ( 2 ) العمل ، وفيه وجه ضعيف أنه لا بُد من القبول ، وقد أجرى أصحابنا هذين الوجهين في الجعالة المعلّقة بمعيّن ، وهي أن يقول لمعين : إن رددت عبدي الآبق ، فلك كذا ، فلا خلاف أن الجعالة المبهمة لا يُتخيلُ فيها [ قبول ] ( 3 ) ، وهي أن يقول ( 4 ) : مَنْ ردَّ .
والسبَقُ يجب أن يكون معلوماً ، سواء حكمنا بلزوم المعاملة ، أو بجوازها ، فإنا إن ألزمناها ، فالسبق مشبه بالأجرة ، [ وإن ] ( 5 ) حكمنا بجوازها ، فالسبَق مشبه بالجُعل في الجعالة .
وقد انتهى الغرض من هذا الفصل .
ونحن نرى أن نعقد فصلاً في حكم هذه المعاملة إذا فسدت .
فصل
11665 - إذا فسدت المعاملة فكيف سبيلها ؟ الوجه أن نفرض فسادها من فساد السبَق ، ثم نُلحق به وجوهَ الفساد ، فنقول : إذا فسد السبَق لكونه مغصوباً ، أو مجهولاً ، أو خمراً ، واستتم المشروط له العملَ ، وأتى بما هو سبب الفوز [ لو ] ( 6 )
هامش
( 1 ) زيادة من ( ه 4 ) .
( 2 ) ه 4 : " المعين " .
( 3 ) سقطت من الأصل .
( 4 ) عبارة الأصل : " وهي أن يقول : إذا قال : من ردّ " وعارة ( ه 2 ) : لا إذا قال : من ردّ " .
( 5 ) : " فإن " .
( 6 ) في الأصل : " أو " .