تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
باب العقيقة 11629 - العقيقة عندنا سنة ، وقال أبو حنيفة ( 1 ) رضي الله عنه : بدعة . وقال داود ( 2 ) : هي واجبة . قال الشافعي رضي الله عنه : " أفرط في العقيقة رجلان رجل قال : إنها بدعة ، ورجل قال : إنها واجبة " ولعله أراد رجلاً غير داود ؛ فإن داود كان بعد الشافعي . ثم لا يُرعى في العقيقة انتظار وقت التضحية ، والمستحب ذبح العقيقة في اليوم السابع من الولادة . قال الأئمة : يستحب ذبح العقيقة في السابع ، وفيه يستحب أن يحلق رأس الغلام ، وفي السابع يسمى المولود ، وفي الحديث : " يُعَقُّ عن الغلام بشاتين ، وعن الجارية بشاة " ( 3 ) ، والشاة الواحدة عقيقة عن الغلام كافية ، والمستحب شاتان ، وروي : " عن الغلام شاتان مكافئتان " أي تكافىء كل واحدة الأخرى وتماثلها . ومن السنن التي تقام يوم السابع أن يتصدق بزنة الشعر المحلوق فضةً أو ذهباً ، وقيل العقيقة اسم لذلك الشعر الذي يكون على الصبي ، فسميت الشاة باسم ذلك الشعر ، فإن الحاج يحلق ويضحي ، والشعر يحلق في السابع ، ويتقرب إلى الله بالعقيقة .
هامش
( 1 ) ر . مختصر الطحاوي : 299 وفيه أن العقيقة تطوّع ، من شاء فعلها ومن شاء تركها ، وانظر مختصر اختلاف العلماء : 3 / 232 مسألة : 1336 . ( 2 ) ر . المحلّى : 7 / 523 . ( 3 ) حديث " يُعقّ عن الغلام بشاتين . . . " رواه الترمذي ، وابن ماجة ، وابن حبان ، والبيهقي كلهم من حديث عائشة رضي الله عنها . وأما رواية " عن الغلام شاتان مكافئتان " فهي عند ابن ماجة ( ر . الترمذي : الأضاحي ، باب ما جاء في العقيقة ، ح 1513 ، ابن ماجة : الذبائح ، باب العقيقة ، ح 3163 ، ابن حبان : ح 5286 ، البيهقي : 9 / 301 ، الثلخيص : 4 / 268 ح 2415 ) .