النية بين الإيجاب والقبول لا تكفي ، وإنما الذي عَنَوْه بالنية مع الشراء أن ينوى مع الفراغ عن القبول .
فرع :
11628 - إذا اشترى الرجل شاة ، ولزم ملكه فيها ، فقال : جعلتها ضحيةً ، فقد تعينت فلو وَجَدَ بها عيباً قديماً يُثبت مثلُه الردَّ ، ولا يمنع الإجزاء ، فلا سبيل إلى الرَّد ، وهو كما لو اشترى عبداً وأعتقه ، ثم وجد به عيباً ، وله الرجوع بأرش العيب .
ثم قال العراقيون : إذا أخذ الأرش ، صرفه في مصرف الضحايا ، كالذي يفضل من قيمة الضحية . والذي يقتضيه قياس المراوزة أن ذلك الأرش يملكه ولا يلزمه صرفه إلى مصرف الضحية ؛ فإن التعيين للتضحية ورد عليها ، وهي معيبة ؛ فلا ينعكس الاستحقاق إلى ما تقدم ، ولا يصح على السبر إلاَّ هذا .
* * *
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 204
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٢٠٤