فصل
يجمع صوراً في الاشتراك في الصّيد
قال الشافعي رضي الله عنه : " ولو رمياه معاً ، فقتلاه ، كان بينهما نصفين . . . إلى آخره " ( 1 ) .
11571 - فنقول : لو رمى رجلان صيداً ، نظر : فإن رمياه معاً ، انقسم الأمر :
فإن كان جرح أحدهما مذففاً مجهزاً لو انفرد ، وجرح الثاني كان لا يزمِن ، ولا يذفّف ، وتحققنا ذلك من صفة الجرحين ، فالصيد لمن جُرحه مذفف ؛ فإن الإثبات حصل بجرحه ، ولا أثر لجرح الثاني .
وإذا وقع الجرحان معاً كما وصفناه ، فالمذفِّف مملِّكٌ ذابح ، ولا أثر للثاني في التحريم ، وإنما يتعلق به أنه لو جرح ( 2 ) إهاباً أو مزق لحماً ، وكان ذلك يؤثر في التنقيص ، فلا يجب على الجارح ( 3 ) بذلك الجرح شيء ، فإنَّ المسألة مفروضة فيه إذا وقع الجرحان معاً عن غير ترتيبٍ ، فيصادف الجرح الذي لم يكن مذففاً [ صيداً مباحاً ، فاستحال إثبات الضمان عليه .
وإن كان كل واحد من الجرحين مذففاً ] ( 4 ) لو انفرد ، فالصَّيد مباح ، وهو بين الجارحَيْن نصفان ، وكذلك لو كان كل جرح مزمناً لو انفرد ، فالصيد بينهما ، [ فإن ] ( 5 ) لم يدركاه ، فهو حلال بينهما ، [ وإن أدركاه وذبحاه ، فكذلك .
وإن كان أحد الجرحين مزمناً مثل إن كان كاسراً للجناح والثاني كان مذففاً ] ( 6 ) ، فالصَّيد حلال ، وهو بينهما ؛ فإن التذفيف إثباتٌ للصّيد مملك لو انفرد ، والإزمان
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 208 .
( 2 ) ت 6 : " خرق " .
( 3 ) ت 6 ، و ( ه 4 ) : " على صاحب ذلك الجرح شيء " .
( 4 ) ما بين المعقفين سقط من الأصل وحدها .
( 5 ) زيادة من ( ت 6 ) ، ( ه 4 ) .
( 6 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل . ومكانه قوله : " وإن كانا أدركاه " .