ولو اعترض له أيّد وهو في الطلب ، فغصبه السكينَ ، فقد ذكر الأصحاب وجهين من حيث لم ينسب إلى التقصير ، والوجه عندي القطع بالتحريم ؛ فإنه وقف على حيوانٍ فيه حياة ، ولم يذبحه .
وقد يمكن فرض صورة الخلاف في الحيوانات الأهلية ، إذا أوفت على الفوات ، ويبعد كل البعد أن يفرض فيها خلاف . وإن فرق فارق بأن ما نال الصيد ذبحٌ بدليل أنه لو هلك قبل الإدراك ، لحل الصيد ، ولو ابتدر الصيدَ بالسكين ، فقطع بعض الحلقوم ، فمات الصيد ، فهو حلال قطعاً ، فإنه [ لو لم ] ( 1 ) يقصر ، فاتفق سبق الموت ، لحل ؛ إحالةً على الجرح السابق ، فكذلك إذا حصل القطع في البعض .
هذا إذا هدأ . فإن كان الصائد متردداً في حاله ، فليستمر الذبح . وإن علم أنه انتهى إلى حركة المذبوح ، فهذا فيه فضل نظر . وسنذكره في الذبائح عند ذكرنا اشتراط قطع الحلقوم والمريء مع فرض الانتهاء إلى حركة مذبوح قبل تمام القطع . وسنعيد هذا الطرف ثمَّ ، إن شاء الله تعالى .
ولو كان الصيد منكساً ، فاحتاج إلى قلبه ، فلم يصل إلى مذبحه حتى مات ، فهو حلال ، كما ذكرناه في نظائر ذلك ، فإنه لم ينتسب إلى التفريط .
فصل
قال : " لو أرسل كلبه أو سهمه ، وسمى الله تعالى ، وهو يرى صيداً . . . إلى آخره " ( 2 ) .
11544 - مقصود هذا الفصل : القول في بيان القصد الذي نشترطه من الصائد ليحلّ الصيد . والقصد على الجملة معتبرٌ . ويتعلق طرف صالح من الكلام فيه بالقصد في الذبح ، وعنده نذكر ذبح الصبي والمجنون ، وهذا مؤخر .
هامش
( 1 ) في الأصل : " لم يقصر " .
( 2 ) ر . المختصر : 5 / 206 .