باب عتق المؤمنة في الظهار
9555 - إيمانُ الرقبة المعتَقة شرطٌ في جملة الكفارات ، فلا تُجزىء رقبةٌ كافرة في كفارة .
9556 - ولو نذر إعتاقَ رقبة ، فإن عيَّن عبداً كافراً والتزم إعتاقه ، جاز ، وكذلك لو كان معيباً ، فعيّن إعتاقَه في التزامه ، جاز ولزمه الوفاء بنذره .
ولو أطلق ذكر عبدٍ ، فقال : لله عليّ أن أعتق عبداً ، فهل يخْرُج عن موجب نذره بإعتاق رقبة كافرة ، أو معيبةٍ بعيب يمنع من الإجزاء في الكفارة ؟ في المسألة قولان مبنيان على أن مطلق [ النذر ] ( 1 ) يحمل على أقل إيجاب الله تعالى ، أو على أقل ما يتقرب به إلى الله تعالى .
فإن حملناه على أقل درجات الإيجاب ، لم يُجزىء الكافر والمعيب ، وإن حملناه على أقل درجات التقرب إلى الله تعالى أجزأ ؛ فإن التقرب إلى الله بإعتاق الكافر والمعيب سائغ ، وعلى هذا الأصل تخرج مسائلُ ستأتي مشروحةً في كتاب النذور ، إن شاء الله تعالى .
9557 - فإن قيل : لو نذر لله تعالى صوماً ، فماذا يلزمه ؟ قلنا : يلزمه صوم يوم .
فإن قيل : أقل وظيفة واجبة من الصيام في الشرع ثلاثة أيام ، وهي كفارة اليمين ، قلنا : كل يوم منه فرضٌ على حياله ، والأيام الثلاثة تناظر ثلاثَ رقاب .
وخالف أبو حنيفة ( 2 ) ، فلم يشترط الإيمان في شيء من الرقاب المعتقةِ في الكفارات إلا كفارةَ القتل ، والمسألة مشهورة .
هامش
( 1 ) غير مقروءة في الأصل ، وقد تقرأ ( النية ) . والمثبت من ( ت 2 ) .
( 2 ) ر . مختصر الطحاوي : 213 ، مختصر اختلاف العلماء : 2 / 493 مسألة 1033 ، المبسوط : 7 / 2 .