تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
واتحد المحلّ ( 1 ) ، كان كما لو تعدد المحل واتّحدت الكلمة ، فيخرج على قولين . وهذا بعيد . وحاصل المذهب أن المحالّ إذا تعددت ، وتعدّدت الكَلِم أيضاً ، فالقطع بتعدد ( 2 ) الظهار والكفارة إذا تعدد العود . وإن اتحدت الكلمة وتعدد المحل ، ففي تعدد الكفارة قولان . وإذا تعددت الكَلِم ، واقترن بها قصد الاستئناف والتجديد ، واتحد المحل ، ففي المسألة طريقان : أحدهما - القطع بتعدد الظهار والكفارات إذا تحقق العَوْد ، كما سنصفه . والطريقة الأخرى - حَملُ المسألة على قولين ، كما لو تعدد المحل واتحدت الكلمة . وذكر العراقيون مسلكاً ( 3 ) آخر ، فقالوا : إذا ظاهر عن امرأته وعاد ، ولم يكفر ، ثم ظاهر مرة أخرى بعد تخلل زمان متطاول ، فهل يصح منه الظهار حتى إذا عاد فيه تلزمه الكفارة ؟ فعلى قولين : أحدهما - أنه لا يصح [ الظهار ] ( 4 ) ما لم يكفر ظهارَه الأول . وهذا قريب مما ذكرناه في تعدد الكلم مع قصد الاستئناف ، ولكنهم عبروا عنه بهذه العبارة ، ويمكن أن يقال : مأخذه من تكرير القذف بكلم على مقذوف واحد ، مع تعدد الزمان المخبَر عنه ؛ فإنه إذا اتحد ، فلا حكم ( 5 ) لتعدد الإخبار عنه ، وإذا كنا نأخذ الظهار عن نسوة بكلمةٍ عن قذف جماعة بكلمةٍ ، فلا بُعْد في أخذ الظهار عن امرأة بكلمات من قذف رجل بكلمات ونسبته إلى زَنْيات . وهذا غير سديد ؛ فإن القذف يوجب الحد ، ومن قضايا الحد الاندراج إذا اتحد جنس الواجب ولم يتخلل استيفاءُ الحد ، وهذا المعنى لا يجري في الكفارات ،
هامش
( 1 ) ( ت 2 ) : واتحاد الكفارات . ( 2 ) ( ت 2 ) : فالقطع مبنية بتعدد . . . ( 3 ) ( ت 2 ) : مثلاً آخر . ( 4 ) زيادة من ( ت 2 ) . ( 5 ) ( ت 2 ) : نحكم .