واتحد المحلّ ( 1 ) ، كان كما لو تعدد المحل واتّحدت الكلمة ، فيخرج على قولين .
وهذا بعيد .
وحاصل المذهب أن المحالّ إذا تعددت ، وتعدّدت الكَلِم أيضاً ، فالقطع بتعدد ( 2 ) الظهار والكفارة إذا تعدد العود .
وإن اتحدت الكلمة وتعدد المحل ، ففي تعدد الكفارة قولان .
وإذا تعددت الكَلِم ، واقترن بها قصد الاستئناف والتجديد ، واتحد المحل ، ففي المسألة طريقان : أحدهما - القطع بتعدد الظهار والكفارات إذا تحقق العَوْد ، كما سنصفه .
والطريقة الأخرى - حَملُ المسألة على قولين ، كما لو تعدد المحل واتحدت الكلمة .
وذكر العراقيون مسلكاً ( 3 ) آخر ، فقالوا : إذا ظاهر عن امرأته وعاد ، ولم يكفر ، ثم ظاهر مرة أخرى بعد تخلل زمان متطاول ، فهل يصح منه الظهار حتى إذا عاد فيه تلزمه الكفارة ؟ فعلى قولين : أحدهما - أنه لا يصح [ الظهار ] ( 4 ) ما لم يكفر ظهارَه الأول .
وهذا قريب مما ذكرناه في تعدد الكلم مع قصد الاستئناف ، ولكنهم عبروا عنه بهذه العبارة ، ويمكن أن يقال : مأخذه من تكرير القذف بكلم على مقذوف واحد ، مع تعدد الزمان المخبَر عنه ؛ فإنه إذا اتحد ، فلا حكم ( 5 ) لتعدد الإخبار عنه ، وإذا كنا نأخذ الظهار عن نسوة بكلمةٍ عن قذف جماعة بكلمةٍ ، فلا بُعْد في أخذ الظهار عن امرأة بكلمات من قذف رجل بكلمات ونسبته إلى زَنْيات .
وهذا غير سديد ؛ فإن القذف يوجب الحد ، ومن قضايا الحد الاندراج إذا اتحد جنس الواجب ولم يتخلل استيفاءُ الحد ، وهذا المعنى لا يجري في الكفارات ،
هامش
( 1 ) ( ت 2 ) : واتحاد الكفارات .
( 2 ) ( ت 2 ) : فالقطع مبنية بتعدد . . .
( 3 ) ( ت 2 ) : مثلاً آخر .
( 4 ) زيادة من ( ت 2 ) .
( 5 ) ( ت 2 ) : نحكم .