والوجه الثاني - أن الرجعة لا تكون عَوْداً ؛ فإن الحلّ يحصل بها ، والمناقضة إنما تتحقق بالإمساك في زمن الحل ( 1 ) .
9515 - ولو قال لامرأته : أنت عليّ كظهر أمي ، ثم طلقها على الاتصال ( 2 ) طلاقاً مبيناً ، ثم جدد النكاح ، فقد قال الشيخ : هل نجعل النكاح عَوْداً في الظهار الذي مضى في النكاح الأول ؟ فعلى وجهين مرتبين على الوجهين المذكورين في الرجعة ، والنكاحُ أولى بأن لا يكون عَوْداً ، والسبب فيه أن الطلاق إذا كان رجعياً ، فلا ينافي الظهار ؛ فلا يقطعه ، والظهار على الابتداء يوجَّه على الرجعيّة ، فيصحّ ، فإذا كان الطلاق المتصل بالظهار مبيناً ، فقد انقطع الظهار بانقطاع النكاح ، وهذا على قول عَود الحنث ، وفيه كلام عريض ( 3 ) سيأتي في فصلٍ مفردٍ بعد هذا ، إن شاء الله .
فصل
قال : " ولو قال : أنت عليّ حرام كظهر أمي يريد الطلاقَ ، فهو ظهار . . . إلى آخره " ( 4 ) .
9516 - هذه المسألة فيها التباسٌ ، ولم يعتن بنهاية الكشف فيها أحدٌ اعتناءَ الشيخ أبي علي ، وذَكَر في مقدمة المسألة فوائدَ تتعلق بلفظ التحريم ، ونحن نستاق كلامه على وجهه ، ونذكر ما يتعلق به من مزيد فوائد عندنا .
قال رضي الله عنه : إذا قال الرجل : أنت عليّ حرام ، ونوى بذلك تحريمَها في عينها ، فيلزمه كفارةُ اليمين ، ثم قال : والمذهب أن الكفارة تلزم ، وإن لم يطأها ،
هامش
( 1 ) في هامش الأصل أمام هذا الكلام - بدون علامة لحق - ما نصه : " أمكن ما بعدها يدل على أنه إذا أمسكها بعد الارتجاع يكون عائداً ، وإنما الخلاف في أن العود يحصل بنفس الرجعة أم بالإمساك بعدها " ا . ه بنصه . وواضح أنه لا يفيد معنى جديداً ، وأن العبارة مستقيمة بدونه ، فلعله تعليقٌ من الناسخ أو من أحد المطالعين بخط صادف أنه يشبه خط الناسخ . والله أعلم .
( 2 ) أي طلق متصلاً بالظهار ، فلم يمسكها الوقت الذي يجعله عائداً .
( 3 ) ( ت 2 ) : عويصٌ .
( 4 ) ر . المختصر : 4 / 121 .