اللفظ ، وهذا كذلك ، فإن جعلناه مولياً من وقت التعيين ، فابتداء المدة من ذلك الوقت ، وإن جعلناه مولياً من وقت اللفظ تبيُّناً ( 1 ) ، فابتداء المدة من اللفظ ، ولا يخرّج هذا على [ اختلافٍ ذكرناه ] ( 2 ) في العدة ؛ فإن [ المدّة قد لا يُعتدّ بها ] ( 3 ) مع التباس الحال ولا يظهر مثل ذلك الأصل هاهنا .
وقد نجز الكلام في الصورتين الموعودتين .
فرع ( 4 ) لابن الحداد :
9449 - إذا كان للرجل امرأتان ، فقال : إن وطئت إحداهما ، فالأخرى طالق ، فلا يخلو من أن يعيّن بقلبه واحدة منهما ويريدها بالإيلاء ، فإن كانت المسألة كذلك ، فالإيلاء يثبت في حق تلك المعينة بالقلب دون الأخرى ، فإذا انقضت المدة والأمر مبهم عندنا ، قال ابن الحداد : إذا رفعنا الزوج إلى القاضي قال له القاضي : فىء وخالف يمينك ، فإن فاء ، فذاك ، وإن أبى ، قال ابن الحداد : يُطلّق القاضي إحدى امرأتيه على الإبهام . وفرّع على أن القاضي يطلّق .
وقد قال [ القفال ] ( 5 ) : هذا غلط صريح من قول ابن الحداد ؛ فإن تطليق القاضي يترتب على صحة الدعوى ، ومسألة ابن الحداد مفروضة فيه إذا كانتا معترفتين بالإشكال ؛ إذ لو كانت المولَى عنها معيّنة بقلبه ، لدارت الخصومة في محاولة التعيين ، كما نبهنا عليه ، وأحلناه على ما قدمناه في الطلاق . فإذا قال ابن الحداد :
هامش
( 1 ) ت 2 : تعينا .
( 2 ) في الأصل : على اختلاف أمر ذكرناه . والمثبت عبارة ( ت 2 ) .
( 3 ) في النسختين : " فإن العدّة قولاً يعتد بها " وهو تصحيف عجيب اجتمعت عليه النسختان ، والمثبت تصرّف من المحقق ، وهو صحيح - إن شاء الله - يشهد لذلك عبارة العز بن عبد السلام في مختصره ، فقد قال ما نصّه : " فابتداء المدة من حين الإيلاء أو من حين عيّن ؟ فيه وجهان ؛ فإن جعل من حين الإيلاء لم يخرّج على الخلاف في العدة ، إذا أبهم الطلاق ؛ فإن العدة قد لا تنقضي مع الإشكال ، بخلاف مدة الإيلاء " ا . ه - . ( ر . الغاية : 3 / 174 شمال ) .
( 4 ) ت 2 : فصل لابن الحداد . وهو مخالف لقول الإمام أنفاً : " ونذكر فرعاً لابن الحداد " .
( 5 ) في الأصل : قال الفقهاء ، والمثبت من ( ت 2 ) ، ومن ( صفوة المذهب ) ومن ( الغاية ) ، وأيضاً ( الشرح الكبير ) .