تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
الرضاع وهي الحولان ، نظرنا فيما بقي من المدة ، وخرّجناه على التفاصيل المذكورة في المدد . وإن قال : لا أجامعك حتى تحبَلَ فلانة ، فهذا من الأسباب المتوقعة على القرب ، إلا أن تكون صغيرة أو آيسة ، ولا يكاد يخفى ترديد النظر بعد تمهيد الأصول . ولو ذكر قدوم شخص ، وكان على مسافة شاسعة ولا يتوقع رجوعه منها وقدومُه في الأربعة الأشهر ، فهذا ملحق بالمستبعدات ، ولو كان قدومه مستبعداً ، وزعم الزوج أنه ظنه متوقعاً ، فهذا فيه نظر إذا ادّعى الزوج ظنّاً بقرب موضعه : يجوز أن يقال : يُبنى الأمر على ظنه ، فإن نوزع فيه حُلّف ، ويجوز أن يقال : يبنى الأمر على حقيقة الحال ، ولا التفات إلى ما يدعيه من الظن . فصل إذا قال : " والله لا أقربك إن شئت ، فشاءت في المجلس ، فهو مولٍ . . . إلى آخره " ( 1 ) . 9439 - إذا قال : والله لا أقربك إن شئت ، فهذا تعليق الإيلاء بمشيئتها على صيغةٍ تقتضي تخير الجواب ، والإيلاء قابلٌ للتعليق كالطلاق ؛ إذ لو قال لامرأته : إن دخلت الدار فوالله لا أجامعك إن شئت ، فالقول في اشتراط اتّصال لفظها على ما مضى في الطلاق . وحاصل ما ذكره الأصحاب ثلاثُ طرق : إحداها - اشتراط التلفظ بالمشيئة على الاتصال الزماني ( 2 ) ، كما يشترط ذلك بين الإيجاب والقبول ، وهذا ظاهر المذهب . والطريقة الثانية - أنا لا نشترط الاتصال في ذلك ، ومتى شاءت ، انعقد الإيلاء ، وقوله : إن شئتِ ، كقوله : إن دخلت الدار ، وهذا منقاس .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 101 . ( 2 ) ت 2 : على الاتصال إلى ما يكون .