السهام : أي إن كان نصيبُ أحدهم مائةَ سهم ، زدنا للموصى له ثَلاثمَائة سهم ، وقسمنا المال على ذلك ، فهذا هو المراد .
فصل
قال : " ولو قال : أوصيت لفلان بنصيب أو حظ أو قليل أو كثير . . . إلى آخره " ( 1 ) .
7305 - إذا قال : أوصيت لفلانٍ بسهمٍ ، أو نصيبٍ ، أو شيءٍ ، فهذه الألفاظ كلّها مبهمةٌ ، والرجوع في تفسيرها إلى الموصي .
فإن مات قبل أن نتبين ، فالرجوع بعد موته إلى ورثته . ثم مذهب الشافعي أنه لو فسَّر هذه الألفاظ مَنْ إليه التفسير بأقلِّ القليل ، قُبل ، وعلةُ المذهب أن هذه الألفاظ تضاف إلى أشياء مختلفة المبالغ ، فسهمٌ من العشرة ينتظم إطلاقه ، كما ينتظم إطلاقه من ألف ، فإذا كان كذلك ، ولا منتهى للمضاف إليه ، فلا تقدير لهذه الألفاظ .
وأبو حنيفة ( 2 ) وافقنا في جميع هذه الألفاظ ، خلا السهم ؛ فإنه حمل مطلَقَه على السدس ، وهذه الألفاظ في الوصايا بمثابتها إذا استعملت في الأقارير غيرَ أن الأقارير أخبارٌ ، والإيصاء إنشاءُ عطية يتنجز بالموت ، على الشرائط المرتبة في الوصايا .
7306 - وأورد الأستاذ أبو منصور ألفاظاً في بعضها غموض وإشكال على ما يأتي الشرح عليها ، إن شاء الله عز وجل .
[ فمما ] ( 3 ) ذكره أن الموصي لو قال : أوصيت لفلان بثلث مالي إلا شيئاً ، قال : هو وصية بنصف الثلث وزيادة ؛ فان المستحَق لو كان أكثر من هذا ، لكان يقول : أوصيت لفلان بشيء أو بأقلَّ من نصف الثلث ، [ فلما ] ( 4 ) ذكر الثلث والشيء ، [ بان ] ( 5 )
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 3 / 160 . وعبارته : " لفلان نصيب أو حظ أو قليل أو كثير . . . إلخ " .
( 2 ) لر . مختصر اختلاف العلماء : 5 / 25 ، مسألة : 2165 .
( 3 ) في الأصل : فهما .
( 4 ) في الأصل : فيما .
( 5 ) زيادة من المحقق .