باب ميسم الصّدقة
وسمُ الدواب جائزٌ ، وقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وسم الدواب والنَّعَم في الصدقة والجزية ( 1 ) .
ووسمُ الأغنام في آذانها ( 2 ) وليخفَّ على قدر احتمالها . ووسمُ الإبل والبقر في أفخاذها ، وكذلك وسم الخيل .
ونهى النبي عليه السلام عن وسم الوجه ، ورأى حماراً في وجهه وسم فقال : " ألم يبلغكم أني لعنت من يسم الدواب في وجوهها " ( 3 ) . والذي ذكره الأصحاب الكراهية ، وهذا الحديث يتضمن التحريم .
ثم قال الشافعي ( 4 ) رضي الله عنه : علامة الصدقة : لله ، وعلامة الجزية : الصَّغَار .
ثم ذكر الشافعي رضي الله عنه باباً ( 5 ) .
هامش
( 1 ) حديث " أنه صلى الله عليه وسلم وسمَ الدواب والنعم في الصدقة والجزية " متفق عليه من حديث أنس رضي الله عنه ( ر . البخاري : الزكاة ، باب وسم الإمام إبل الصدقة بيده ح 1502 ، واللباس ، باب الخميصة السوداء ، ح 5842 . مسلم : اللباس ، باب جواز وسم الحيوان غير الآدمي في غير الوجه وندبه في نعم الزكاة والجزية ، ح 2119 ) .
( 2 ) حديث وسم الأغنام في آذانها ، ورد في بعض روايات حديث أنس السابق ( ر . البخاري : الذبائح ، باب الوسم والعلم في الصورة ، ح 5542 ، مسلم : اللباس ، باب جواز وسم الحيوان غير الآدمي في غير الوجه ح 2119 ، وابن ماجة : اللباس ، باب لبس الصوف ح 3565 ، وأحمد 3 / 169 ) .
( 3 ) حديث " أنه صلى الله عليه وسلم رأى حماراً في وجهه وسم . . . " رواه مسلم وأبو داود عن جابر رضي الله عنه ( ر . مسلم : اللباس ، باب النهي عن ضرب الحيوان في وجهه ووسمه فيه ح 2117 ، 2118 ، أبو داود : الجهاد ، باب النهي عن الوسم في الوجه والضرب في الوجه ح 2564 ، التلخيص : 3 / 240 ح 1512 ) .
( 4 ) ر . المختصر : 3 / 244 .
( 5 ) هو باب ( الاختلاف في المؤلفة ) ر . المختصر : 3 / 246 .