من سلاح أو جُنّة يُدرأ بها السلاح ، فهو من سَلَبه ، يُصرَف إلى قاتله ، وسيفُه [ ورُمحه ] ( 1 ) ، وما تبعه من أسلحته ودابّته التي هي عتادُه الأكبر ، كل ذلك سلَبُه ، وثيابُ بدنه التي هو لابسها من سلبه ؛ فإنها متصلة به ، وهو حاملها ، ويمكن إلحاقها بالجُنن ؛ [ فإن لكل ] ( 2 ) ملبوس وإن رقّ وخفَّ أثراً في الدفع ، وإن لم نُحسّ أثره في الدفع ، فالثياب الخشنة الدافعة لو باشرت [ البشرة ] ( 3 ) ، أضرّت به ، والقُمُص تحتها تهوّن محملها ، فالقول الضابط في ذلك : أن [ كل ] ( 4 ) ما اجتمع فيه الحمل ، وكونه سلاحاً أو [ جُنة ، فكونه ] ( 5 ) سلباً لا شك فيه .
والسلاح الذي يحمله الفرس كالسلاح الذي يحمله الفارس ، [ فالسيف ] ( 6 ) تحت الركاب ، كالسيف الذي يتقلده الفارس ، والرمح الذي يعتقله ويتأبطه كالرمح المنصوب على الفرس .
7715 - وإن كان على وسط الكافر [ هميان ] ( 7 ) فيه شيء ، ففي المسألة وجهان مشهوران : أحدهما - أنه من السلَب ؛ لأن الكافرَ حامله .
والثاني - أنه ليس من السلب ، بل هو مغنم مشترك ، لأنه ليس سلاحاً ولا جُنّة ، وليس آلةً للقتال ، ولا عُدّة للدفع ، وليس من الملبوسات أيضاً .
واختلف أئمتنا في أن الكافر لو كان على فرسٍ ، وكان يُجنب آخر كالجنيبة ( 8 ) هل تعد من السلب ؟ فيه وجهان : أحدهما - أنها ليست من السَّلَب ؛ لأنها ليست متصلة
هامش
( 1 ) في الأصل : وربحه .
( 2 ) زيادة من ( س ) .
( 3 ) في الأصل : العشرة .
( 4 ) زيادة من ( س ) .
( 5 ) في الأصل : جه فهو سلب .
( 6 ) في الأصل : والسيف .
( 7 ) في الأصل : هيمان . والهميان كيس يجعل فيه النفقة ويشد على الوسط . وهو معرّبٌ دخيل . قاله الأزهري ( المصباح ) .
( 8 ) الجنيبة : الفرس تقاد ولا تركب ( المصباح ) .