باب الأنفال
7711 - أراد الشافعي رضي الله عنه بالأنفال الغنائم ، وهي ما أصبناه بالقتال ، وقاعدة الباب أن أربعة أخماسها للغانمين .
ثم صدّر الشافعيُّ الباب بأسلاب [ القتلى ] ( 1 ) ، فمذهب الشافعي أن المسلم إذا قتل كافراً في القتال ، مقبلاً غيرَ مدبر ؛ فإنه يستحق سلبَه ، والأصل في ذلك الأخبار الصحيحة ( 2 ) ، والنصوص الصريحة ، كما ذكرناها في مسائل الخلاف . ثم الكلام يقع في هذا الفصل على وجوهٍ :
منها - القول في السبب الذي يستحق به السلب ، فنقول : سببُ استحقاق السلب قتلُ كافر مقبل على القتال إلى أن قُتل غيرَ منهزم ولا مدبر ، فلو [ ولى ] ( 3 ) الكفارُ وركب المسلمون أقفيتهم ، فمن قتَل منهم منهزماً ، لم يستحق سلبه ، ولو ناوش مسلمٌ قِرناً من الكفار ، وطفقا يقتتلان ، ثم ولى الكافر بسبب بأس المسلم وبطشه ، فاتّبعه وقتله ، فظاهر المذهب أن ذلك [ سببٌ ] ( 4 ) لاستحقاق السلب . هكذا ذكره الشيخ أبو علي .
وإنما المنهزم الذي لا يستحق قاتلُه سلبَه هو الذي لم يخض في القتال [ وولّى ] ( 5 ) ، فأما
هامش
( 1 ) في الأصل : القتيل .
( 2 ) الأخبار الواردة في السلب متعددة ، وفيها أكثر من حديث متفق عليه ، فمنها : " من قتل قتيلاً ، فله سلبه " . وهو متفق عليه من حديث أبي قتادة . أخرجه البخاري : كتاب فرض الخمس ، ح 3142 ، ومسلم : كتاب الجهاد ، باب استحقاق القاتل سلب القتيل ، ح 1751 ، ( وانظر تلخيص الحبير : 3 / 223 ، 224 ، 225 ، الأحاديث من رقم 1475 - 1479 ) .
( 3 ) في الأصل : ركب .
( 4 ) في الأصل : بسبب .
( 5 ) في الأصل : ووفى .