في حق المشتري ؛ حتى نحكم بسقوط الثمن عنه ؛ إذ هذا [ مقتضى تصديق ] ( 1 ) الوكيل في قبضه ، فإذا صدق الوكيل في قبض الثمن ، تضمن ذلك براءةَ المشتري .
[ و ] ( 2 ) اختلف أصحابنا في المسألة : فمنهم من حكم ببراءة المشتري لِما ذكرناه ، ومنهم من لم يحكم ببراءته ، وصار إلى أن فائدة تصديق الوكيل تبرئتُه عن الضمان ، حتى لا ينسب إلى العدوان ، بسبب [ رفع ] ( 3 ) اليد عن المبيع قبل تسليم الثمن ( 4 ) .
وقد استقصينا الكلام في جوانب هذه المسألة ، وأوضحنا الإشهاد ومعناه ، وموتَ الشهود ، فلا معنى لإعادته .
7673 - وقدرُ غرضنا من مساق هذا الفصل أن المودَع إنما [ يُصدّق ] ( 5 ) مع مؤتمِنه ومودِعه ، فإذا تعلق النزاع بمن لم يأتمنه ، فلا يصدقه من لم يأتمنه ، فهذا منتهى ما أردنا أن نذكره في حكم الأمانة .
7674 - وبقية الفصل أن المودَع ذا فعل شيئاً يقتضي تضمينه في حالة الاختيار ، ولا [ يقتضيه ] ( 6 ) في حالة الاضطرار ، كنقل الوديعة أو المسافرة بها على التفاصيل المقدمة ، فإذا تلفت الوديعة ، فادعى المودَع اضطراراً يخرج به فعلُه عن كونه مضمّناً ، وأنكر المودِع ما ادّعاه من الاضطرار ، فالقول قول المؤتمَن المودَع ، وكل نزاع يدور بين المالك وبين المودَع من هذا الفن ، فكأن المالك يدعي سببَ تضمينٍ والمودَع ينفيه ، أو كأن المودعَ يدعي سبباً يدرأ الضمان وكأن المالك ينفيه ، فالقول قول المودَع في جميع ذلك . ثم هذا يُعرَض على تفاصيل الطرق التي أوضحناها في خفاء الأسباب وظهورها .
هامش
( 1 ) في الأصل : يقتضي بتصديق .
( 2 ) الواو : زيادة في ( س ) .
( 3 ) في الأصل : رفيع .
( 4 ) زيادة في ( س ) : " هذا لا يتعدى الوكيل وتبقى المطالبة على المشتري " .
( 5 ) في الأصل : يتصدق .
( 6 ) في الأصل : يقتضي .