تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
في مرضه بمنزلة تبرعه عليه ( 1 ) ؛ من جهة أنا لا نأمن اتخاذ الإقرار ذريعة إلى صرف طائفةٍ من ماله إلى الأجنبي ، إذا علم أن التبرعات الزائدة على الثلث مردودة . وهذا القول بعيد جداً ، قال الشيخ : لم يحكه أحد غيره . 7601 - ومما حكاه أن الجنون يُسقط الصلاة أداءً وقضاءً ، والإغماء إذا استغرق وقت الصلاة ينزل منزلة الجنون ، فتسقط به الصلاة أداء وقضاء ، وأما الصوم ، فالمنصوص أن الجنون يسقطه ، فلو مرت أيام من رمضان في الجنون ، ثم أفاق المجنون ، فلا قضاء ، ولو مرت أيام في الإغماء ، فيجب قضاء الصوم ، والذي زاده صاحب التلخيص أن من أصحابنا من جعل المسألة على قولين في الجنون والإغماء نقلاً وتخريجاً : أحدهما - لا يسقط الصوم بواحد منهما ، ويجب القضاء فيهما عند زوال العذر . والثاني - لا يجب القضاء في أحدٍ من العذرين ، وهذا لم أره لأحد من أصحابنا غيره . ومما ذكره متعلقاً بأحكام الأمراض : أن الصائم إذا مرض في رمضان ، وخشي زيادة الأوجاع ، فله أن يفطر ، وقد ذكرت في كتاب الصيام تقريب القول في الأمر المرعي في المرض الذي يبيح الفطر . 7602 - قال الشيخ ( 2 ) متصلاً بهذا : ما يجوّز للصائم في رمضان أن يُفطر قد ( 3 ) يجوّز لمن لزمته كفارة الظهار أن يترك به صومَ الشهرين ، فيتحول إلى الإطعام ، وإن كانت الكفارة تقبل التأخير . هذا ما ذكره الشيخ ، وقطع [ به ] ( 4 ) وفيه تأمل على الناظر . نعم ، لا يشترط أن يكون المرض مزمناً لا يرجى زواله حتى يجوز التحول ، ولكن إن قلنا : الاعتبار في الكفارات بوقت ( 5 الوجوب وكان مريضاً إذ ذاك ، فيجوز التحول إلى الإطعام ، وإن قلنا الاعتبار بوقت 5 ) الأداء ، ففي هذا
هامش
( 1 ) تبرعه عليه : فيها تضمين ( تبرَّع ) معنى تصدَّقَ . ثم عبارة ( س ) بدون لفظ ( عليه ) . ( 2 ) الشيخ : هو الشيخ أبو علي السنجي ، فعنه ينقل إمامنا أقوال صاحب التلخيص الغريبة . ( 3 ) ( س ) : ما يجوز للصائم في رمضان أن يفطر به ولمن لزمته كفارة الظهار . . . ( 4 ) زيادة من ( س ) . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ( س ) .