تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
المنتسبين من ذلك الأب العالي فمن دونه . ونحن لا نصير إلى هذا ؛ فإنه خارج عن الضبط ، وإذا لم نرتضِ هذا ، فأين الموقف مع عموم لفظ القرابة ؟ المعتمدُ ( 1 ) في هذا مأخوذ من كلام الشافعي رضي الله عنه ، ولم يقصر ( 2 ) الشيخُ أبو بكر في التعبير عن مراد الشافعي رضي الله عنه : الوصيةُ ( 3 ) [ تصرف ] ( 4 ) إلى البطن الأدنى الذي ينتمي إليه ويعرف به دون الأباعد ، واستشهد ، فقال : إذا كانت الوصية للقرابة والرجل من بني شافع ، فالوصية مصروفة إلى بني شافع دون سائر بني المطَّلب ، أو سائر بني عبد مناف ، أو سائر قريش ؛ فإن الشافعي وإن كان مطّلبياً مَنَافياً قُرشياً ، فإنما يشهر بشافع . فهذا هو الضبط التام في ذلك ، ولا ينتهي رهط الرجل إلى الخروج عن الضبط حتى تكون وصيته لقرابته كوصيته للعلوية ؛ فإنهم إذا انتشروا هذا الانتشار ، وكثروا هذه الكثرة ، اشتملوا على شُعب والموصي من شعبةٍ هو يشهر بها . ثم قال أئمتنا : ما ذكره الشافعي رضي الله عنه في حمل الوصية للقرابة من الرجل الشافعي على بني شافع ( 5 محمول على عهده القريب بأرومة شافع 5 ) وجُرثومته ، والآن ، فقد انتشروا ، ولكل موصٍ ينتمي إلى الأب العالي الشافعي بطن يخصّه وهم فصيلته التي تؤويه ، ولا يخفى على الفطن بعد ذلك حقيقة المراد ، ثم كل من نصرف إليه من الوصية للقرابة شيئاً ، فهو يُدلي إلى الميت بأسلوب من أساليب القرابة لا محالة . 7551 - وقال الأئمة : إن كان الموصي من العجم ، دخلت تحت اسم قرابته القرابةُ من قِبَل الأب ، والقرابةُ من قِبل الأم ، وهذا الذي ذكره الأصحاب ( 6 ) واضح ؛ فإن
هامش
( 1 ) ( س ) : والمعتمد . ( 2 ) ( س ) : يفض أبو بكر في التعبير عن مراد الشافعي في الوصية تصرف . ( 3 ) الوصية تصرف . . . إلخ تفسيرٌ للمعتمد المأخوذ من كلام الشافعي . ( 4 ) في الأصل : تنصرف . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ( س ) . ( 6 ) ساقطة من ( س ) .