اسم القرابة في وضع اللسان شامل للقرابة من جهتي الوالدين .
قال الشيخ أبو بكر وجمهور الأصحاب : إن كان الموصي من العرب وقد أوصى لقرابته ، فالوصية لقرابته من قبل أبيه لا غير ، وزعم الأصحاب أن العرب لا تفهم من القرابة في عرف لسانها إلا الذين يدلون ( 1 ) به من قبل آبائه .
وذكر بعض أصحابنا وجهاً أنه لا فرق بين العربي والعجمي ، وقرابة الأم داخلون تحت إطلاق اسم القرابة ، كما ذكرنا في العجم ، وهذا - وإن استبعده الأئمة - متجهٌ جداً موافق للغة ، ومن ( 2 ) موجب اللسان ، ولا مستمسك لحمل القرابة في حق العربي على الذين يدلون من قبل الأب إلا من [ جهة ] ( 3 ) ادعاء عرفٍ غالب في العرب ، وهذا لم أتحققه من عرفهم على أني أكثرت مخالطتهم ، وأصل اللسان يشمل الجانبين ، والقرابة إن عُرضت على الاشتقاق ، فهي من القُرب ، وإن كان مختصاً بقرب النسب .
7552 - ومما يتعلق بهذا الفصل أنه إذا أطلق الوصية للقرابة ، فهذا الاسم يتناول الورثة ومن ليس وارثاً ، ثم قال الصيدلاني : إذا أبطلنا الوصية للوارث ، فهي مصروفة بجملتها إلى الذين لا يرثون من القرابة ، وقال غيره : نجعل الوصية مضافة إلى من تصح الوصية له ، وإلى من لا تصح الوصية له ، وظاهر القياس في مثل هذا الموضوع تقدير التقسيط على الكل ، ثم المصير إلى إبطال ما يقابل الورثة ، وتصحيح ما يقابل من ليس بوارث .
وذكر طوائف من أصحابنا أنه إذا أوصى للقرابة ، فالأولاد والأبوان لا يدخلون في الوصية ، وذهب آخرون إلى أنهم يدخلون تحت اسم القرابة ، وإذا دخلوا ، أمكن فرضهم بحيث لا يرثون لاختلاف دين .
وقد يوصي الرجل لقرابة زيدٍ ، فتمس الحاجة إلى التعرض لدخول أولاده وأبويه ، ومن أدخل هؤلاء ، تمسك بموجب اللسان ، ومن لم يدخلهم تمسك بموجب
هامش
( 1 ) ( س ) : يكون .
( 2 ) ( س ) : اللغة وموجب اللسان .
( 3 ) في الأصل : حرية .