7537 - ومما تعرض له صاحب التلخيص والشارحون القولُ في الوصية للعبد والوصية للدابة ، فلتقع البداية بالوصية للعبد : أجمع الأصحاب على أن الوصية للعبد صحيحة ، ثم بان لنا من حقيقة ترتّبهم أن الوصية تقع للعبد [ في ] ( 1 ) نفسه ، ولكن إن كان من أهل الملك حالة القبول ، وقعت الوصية ( 2 له ، وإن لم يكن من أهل الملكِ حالة القبول ، وقعت الوصية 2 ) لمالكه .
وبيان ذلك أنه إذا أوصى لعبدِ إنسانٍ بمالٍ ، ثم عتق ذلك العبد في حياة الموصي ، ثم مات الموصي ، فإذا قبل هذا المعتَقُ الوصيةَ ، صح قبوله ، ووقع الملك في الموصى به له ، ولو بقي مملوكاً حتى قَبِل الوصية بعد موت الموصي ، فالملك في الموصى به يقع لمالكه .
ولو مات الموصي والعبد بعدُ مملوك لوارث الموصي ، فأعتق الوارث العبدَ قبل قبول الوصية ، قال الشيخ : هذه المسألة تخرّج على القولين في أن الملك في الموصى به متى يحصل للموصى له ؟ فإن فرعنا على قول الوقف ، وقلنا : إذا جرى القبول استند الملك تبيّناً إلى موت الموصي ، فعلى هذا لا تصح الوصية ؛ فإنها لو صحت ، لاستند الملك إلى حالة الموت ، وهو إذْ ذاك رقيقٌ للوارث ، فلو قدّرنا فيه ملكاً ، لكان للسيد .
وإن قلنا : يحصل الملك بالقبول ، فيقع الملك للعتيق دون الوارث .
هكذا قال رضي الله عنه .
7538 - وقال في هذه المسألة : لو باع الوارث العبدَ قبل قبول الوصية ، [ ثم إنه قبلها في ملك المشتري . فإن فرّعنا على قول الوقف ] ( 3 ) والإسناد ، فلا يصح القبول ؛ إذ لو صح ، لا نصرف الملك إلى الوارث ، لأنه كان مالك رقِّه حالة موت الموصي .
هامش
( 1 ) في الأصل : من .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من ( س ) .
( 3 ) ما بين المعقفين زيادة من ( س ) .