7511 - مسألة : إذا أوصى لرجل ببعض عبدٍ ، والعبدُ ممن لا يعتق على الموصى له ، ولكن كان بحيث ( 1 ) يعتِق على وارثه ، فلو مات الموصي ، ثم مات الموصى له قبل قبول الوصية ، فالوارث بالخيار ، إن شاء قبل الوصية ، وإن شاء ردّها ، فإن قبلها عَتَقَ عليه ذلك الجزء الموصى به ، وهل يسري العتق إلى الباقي إذا كان الوارث القابل موسراً ؟ هذا يستند إلى أصلٍ سيأتي استقصاؤه في كتاب العتق - إن شاء الله تعالى - وهو أن من ورث في صحته نصفاً من ابنه ، وعتَقَ عليه ، لم يسر العتق إلى الباقي وإن كان الوارث موسراً ؛ لأنه لم يتسبَّب إلى تحصيل الملك في المقدار الذي عتق عليه ، فيبعد أن يلزمَه غرمٌ في الباقي ، وإذا بعُد تغريمه ، امتنعت السراية ؛ فإنها من غير غُرم محال .
ولو اشترى النصفَ ممن يعتق عليه ، وجرى القضاء بنفوذ العتق فيه ، فالعتق يسري إلى باقيه إن كان المشتري ذا وفاءٍ بقيمة الباقي ، والسبب فيه أنه أقدم على تحصيل الملك [ قصداً بمسلك وُضِعَ لجلب ] ( 2 ) الملك مباشرة من غير تخلل واسطة .
ولو اشترى المكاتب ابنَ سيده ، ثم عجز عن أداء النجوم ، فردّه مولاه إلى الرق ، فلا شك [ أن ] ( 3 ) ابن السيد يعتِق عليه لدخوله في ملكه ، فلو كان اشترى المكاتَب نصفَ ابن سيده ، ثم جرى التعجيز ، والإرقاق وعَتَق عليه ذلك النصف ، فهل يسري العتق إلى باقيه ؛ فعلى وجهين : أحدهما - يسري ؛ لأن سبب الملك إرقاق المكاتب ورده قِنّاً ، وذلك جرى باختيار السيد ، فأشبه ما لو اشترى النصف من ابنه .
والوجه الثاني - أن العتق لا يسري ؛ فإن الملك في بعض الولد ليس مقصوداً في عينه ، وإنما جرى القصد في الإرقاق ، ثم ترتب عليه انقلاب أكساب المكاتب إليه ، ولهذا نظائر ستأتي مشروحة - إن شاء الله - فيما نذكره ( 4 ) ، وهو :
هامش
( 1 ) ( س ) : ممن يعتق .
( 2 ) في الأصل : قصد المسلك موضع بجلب .
( 3 ) ساقطة من الأصل .
( 4 ) ( س ) : ومما نذكره مسألة ابن الحداد .