فعلى الولي أن يسعفها إذا كانت من أهل الطلب . وأبو حنيفة أثبت للولي الاعتراض لأجل نقصان المهر .
وكان يليق بهذا المنتهى الكلام في [ الكفاءة ] ( 1 ) ومعناها ، ولكن المزني نقله بعد هذا ، فلنلتزم الجريان على ترتيب ( السواد ) ( 2 ) .
فصل
قال : " ولا ولاية لأحد وثَمَّ أولى منه . . . إلى آخره " ( 3 ) .
7902 - هذا الأصل يجمع بيانَ ما يُخرج الولي عن الولاية وذكْرَ ما لا يخرجه عنها ، ولكن يقطع نظره ، وينوب عنه السلطان ، وذكْرَ ما لا يؤثّر أصلاً في قطع الولاية ، ولا في إثبات نيابة السلطان .
فأما ما يخرجه عن الولاية ، فكالصغر ، والجنون المطبِق ، والسفه ، ويلتحق به سقوط الرأي ؛ إما [ لغَميزةٍ ] ( 4 ) في غريزة العقل يَحْمُق بها صاحبه ، وإن كان ذا ضبطٍ في المال وصلاحٍ بالبدن ، أو إذا بُلي الرجل بأسقام مزمنة وآلام ، فقد يضعف رأيه بها ويتبلّد من العجز والضجر ، ولا يتحمل فكراً في أمر . ومثل هذا لا يكون وليّاً . نص عليه الشافعي .
ومما يُخرج عن الولاية اختلاف الدين إسلاماً وكفراً . وقطع أصحابنا بأن اليهودي مع النصرانية بمثابة المجتمعين في [ كفر ] ( 5 ) واحد ، ولا يؤثر اختلاف أديان الكفار في الولايات ، كما لا يؤثر في قطع الميراث . وهذه أصول متفق عليها .
هامش
( 1 ) في الأصل : الكفارة .
( 2 ) السواد : كلمة بمعنى المتن أو الأصل ، وهي من المفردات التي لم تحط بها المعاجم . والمراد بها هنا مختصر المزني . ( وقد أشرنا إلى هذا مراراً ) .
( 3 ) ر . المختصر : 3 / 264 - 265 .
( 4 ) الغميزة : ضعف في العمل ، وجهلةٌ في العقل . ( المعجم ) هذا وقد صحفت الكلمة في الأصل إلى : تعميرُه .
( 5 ) في الأصل : كفء .