أجاز النكاح ، استمر ولا رجوع ، وعليه المهر المسمى .
ولو فرض بعد البيان ( 1 ) علوق بأولاد ، فهم أرقاء لمالك الأمة .
8252 - وإن فسخ ، فلا يخلو إما أن [ يفسخ ] ( 2 ) قبل الدخول ، أو بعده ، فإن جرى الفسخ قبل الدخول ، فلا نصف مَهر ولا متعة ، وحكم العدة والنفقة والسكنى [ بيِّن ] ( 3 ) ، فإن العدة منفية ، فلا تُتوقع نفقة ولا سكنى .
وإن جرى الفسخ بعد الدخول ، فالمنصوص عليه للشافعي أن المسمى يسقط ، ويجب لها مهر المثل على زوجها . وفي المسألة القول المخرج المنقاس ، وهو أن الواجب هو المسمى ؛ فإن النكاح تأكد بالمسيس ، وشابه ( 4 ) تقرير المهر . وهذا بقية ما تقدم في باب العيوب . وحكم العدة والسكنى والنفقة على ما ذكرنا .
وأما الأولاد الذين انعقدوا في زمان الغرور ، فإنهم أحرار ، وانعقادهم على الحرية ، وهذا متفق عليه ، وعلى المغرور قِيَمُهم يوم ينفصلون أحياء ، وسبب ذلك مع الوفاق المغني عن البحث أن اتصاف الزوج بظن حرية زوجته هو الذي اقتضى انعقاد الأولاد على الحرية ، فكان في حكم السبب إلى منع جريان الرق عليهم ، فصار منع الرق بمثابة قطع الرق ، وهذا يناظر إيجاب الغرة على الجاني ، فإنا بين أن ننسبه إلى منع انسلاك الروح بهدم بنية الجنين ، والتسبب إلى إجهاضه [ أو إلى منع اكتمال خَلْقه بإحراضه ] ( 5 ) .
ثم الاعتبار بقيمته يوم الانفصال على صفة الحياة ، ولو فرض التمكن من اعتبار حالة العلوق ، لاعتبرناها ، ولكن لا قيمة للجنين في ذلك الوقت ، ولا وصول إليه ، وهو أيضاً على أحكام من البعضية ، فاعتبرنا وقت الخروج ؛ لأنه أول حالة لاقاها
هامش
( 1 ) بعد البيان : أي بعد معرفته رقها .
( 2 ) في الأصل : فسخ .
( 3 ) في الأصل : بينة .
( 4 ) أي أنه بعد المسيس أشبه تقرير المهر في النكاح الصحيح .
( 5 ) زيادة اقتضاها السياق .