الحامل ، هي [ للحامل أو للحمل ] ( 1 ) ، وقد مضى ذلك .
8250 - وإن فرّعنا على القول الصحيح ، وهو قول تصحيح العقد ، فأول ما نذكره في التفريع على هذا القول ، الخيار الذي ذكره أئمة المذهب أن الزوج المغرور يثبت له خيار فسخ النكاح إذا كان حراً .
وذكر صاحب التقريب والعراقيون في الزوج الحر المغرور ، وفيه إذا كان الزوج عبداً وقد غُرّ ثلاثة أقاويل : أحدها - إنه لا خيار للزوج أصلاً ، فليطلق إن شاء ، وهذا القائل يقول : إنما يثبت الخيار للزوج بسبب عيوب المرأة فحسب ، فإن النكاح على الجملة بعيد عن قبول الخيار ، وجانب الزوج أبعد عن قبول الخيار من جانب الزوجة ، فإنَّ الخيار إن ثبت ، فالذي يليق به ألا يثبت إلا عند الضرورة لمضطر ، وإنما يتحقق نعتُ الاضطرار في حق المرأة ، فإنها في ربقةٍ لا تملك حلها اختياراً ، والزوج ممكَّن من الطلاق ؛ وبهذا المسلك لم يُثبت أبو حنيفة للزوج حق الفسخ بجب الزوج وعنته .
والقول الثاني - إنه يثبت الخيار بالتغرير في الحرية ، سواء كان الزوج حراً أو عبداً ، وهو الذي تدل عليه الآثار وأقضية الصحابة رضي الله عنهم .
والقول الثالث - إنه يُنظر ، فإن كان الزوج حراً ، فله الخيار ، وإن كان عبداً ، فلا خيار له ؛ فإن العبد وإن كان مغروراً ، فالأمة مع رقها مثله ، وسنذكر في خُلف الشرائط في الأنساب أن الزوج إذا بان في نسبه أحط مما شرط ، ولكن كان مع ما هو عليه أعلى نسباً من المرأة ، أو كان مثلها ، فهل يثبت الخيار للمرأة ؟ فعلى قولين ، فالزوجة إذا جرى شرط حريتها ، فبانت رقيقة ، فهي وإن بانت دون ما شرط مماثلة لزوجها العبد ، فشابه ذلك الصورة التي ذكرناها الآن في اختلاف الشرط في النسب مع التساوي في المنصب .
8251 - فهذا أصل الكلام في الخيار ، والتفريع في الزوج الحر . فإنَّا فيه نتكلم على الأصح وهو أن الخيار يثبت ، ثم الزوج لا يخلو إمَّا أن يفسخ أو يُجيز ، فإن
هامش
( 1 ) في الأصل : الحامل أو الحمل .