على الصفات ؛ فإذا اضطربت ، جرَّ اضطرابها فساداً .
وقرّب بعض الأئمة اختلاف القولين في ذلك من الإتيان باسمٍ يخالف اسمَ المبيع مع الإشارة إليه ، مثل أن يقول : " بعتك هذه الرّمَكَة ( 1 ) والمبيع بقرة : من أصحابنا من حكم بإفساد العقد لاضطراب اللفظ ، ومنهم من صححه تغليباً للإشارة والتعيين .
وهذه المسألة بعيدة عما نحن فيه ؛ من جهة أن الرَّمَكة لفظة تشعر بموصوف وصفات ، وليس تعرضاً لصفة فحسب ، فإذا خالف اللفظ بالكلية محلَّ الإشارة ، اتجه فيه خلاف على بعد ، وآية ذلك أن الجنس يختلف في المفهوم من اللفظ المشار إليه ، والمنكوحة متعينة ، وإنما المذكور صفة من صفاتها ، اختلف الشرط فيها أو لم يختلف ، فليس عند الفقيه لإفساد النكاح توجيهٌ عليه معوّل .
وقد يقال لموجه هذا القول : إنما يستقيم التعويل على فصل الصفات لو كان شرط ذكرها في النكاح ، فإذا لم يشترط ذكرها و [ كفى ] ( 2 ) التعيين ، فيبعد أن يؤثر الخلف في الإفساد .
غايةُ الإمكان في ذلك أنا قد لا نشترط ذكر شيء ، وإذا فرض ذكره اشترطنا الاستداد والإصابة فيه . وهذا كما أنا لا نشترط في المبيع المشار إليه ذكر اسم جنسه ، بل يكفي أن نقول : بعتك هذا ؛ فلو وقع التعرض لذكر جنسه ، فلا بد من الإصابة فيه عند بعض الأصحاب .
هذا بيان القولين والتفريع عليهما .
8249 - فإن حكمنا ببطلان النكاح ، فسد النكاح ، وألحق التفريع بما إذا كان الحر الخاطب ممن لا يحل له نكاح الإماء .
فإن لم يكن دخول ، فرقنا بينهما ، وإن جرى دخول على الظن ، فوطء شبهة يتعلق به وجوب مهر المثل ، والعدّة ، ولا نفقة إن كانت حائلاً ، وإن علقت منه بمولود ، ففي وجوب النفقة قولان مبنيان على أن النفقة إذا وجبت مضافة إلى المطلقة البائنة
هامش
( 1 ) الرَّمَكة : الفرس البرذونة تتخذ للنسل . ( معجم ) .
( 2 ) كذا . ولعلها : واكتفى بالتعيين .